دمشق-سانا
أكد مدير المؤسسة العامة للدواجن فاضل حاج هاشم، أن جميع طيور الدواجن التي يتم إدخالها عبر المعابر الحدودية تخضع لإجراءات رقابة صحية مشددة، حيث يجري فحصها من قبل الأطباء البيطريين العاملين في الحجر البيطري للتأكد من سلامتها الصحية وخلوها من أي أمراض قد تؤثر في الثروة الحيوانية أو صحة المستهلك.
وأوضح حاج هاشم في تصريح لمراسل سانا، أن قرار إدخال الفروج الحي يهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار، وتحقيق التوازن في الأسواق، وسد النقص في الكميات المعروضة، بما يسهم في تأمين المادة للمواطنين بأسعار مقبولة، مع الحفاظ على هامش ربح مناسب للمربين يساعدهم على تعويض جزء من الخسائر التي تعرضوا لها خلال الفترة الماضية.
وبيّن حاج هاشم أن الدواجن التي تدخل عبر المعابر الحدودية لا تُطرح في الأسواق على شكل طيور حية للتداول المباشر، وإنما يتم توجيهها مباشرة، بعد استكمال إجراءات الفحص، إلى المسالخ المعتمدة أصولاً، حيث تُنفذ عمليات الذبح وفق الضوابط الصحية المعتمدة، إضافة إلى عمليات التنظيف والتقطيع والتجهيز.
ضمان سلامة المنتجات
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان سلامة المنتجات المطروحة في الأسواق، حيث يتم بعد الذبح والتجهيز توزيع اللحوم على المحال المخصصة للبيع، بما يضمن وصولها إلى المستهلك ضمن شروط صحية ورقابية واضحة، ويحافظ على سلامة الغذاء وجودته.
ولفت المدير العام للمؤسسة إلى أن إغلاق بعض محال بيع الفروج في عدد من الأسواق المحلية، جاء نتيجة احتجاج عدد من أصحاب هذه المحال على الأسعار المحددة، إذ يرى بعضهم أن الأسعار المعتمدة حالياً أقل من تكاليف الشراء والتسويق.
ضبط الأسواق وحماية المستهلك
وأوضح حاج هاشم أن تدخل الجهات الحكومية في تحديد أسعار الفروج، يهدف بالدرجة الأولى إلى ضبط الأسواق وحماية المستهلك، وتأمين المادة بأسعار مقبولة خلال شهر رمضان، إلا أن بعض الباعة يعتبرون أن هذه الأسعار لا تتناسب مع تكاليفهم الفعلية.
وبيّن أن بعض أصحاب المحال يشترون الفروج من حلقات التسويق أو الموردين بأسعار قد تكون أعلى من السعر المحدد للبيع للمستهلك، ما يضعهم تحت ضغط بين سعر الشراء المرتفع والسعر المحدد للبيع، الأمر الذي قد يعرضهم لخسائر.
وأشار حاج هاشم إلى أن هذه الحالة دفعت بعض أصحاب المحال إلى إغلاق محالهم بشكل مؤقت كنوع من الاعتراض على واقع التسعير، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجهات المعنية تتابع الموضوع وتسعى إلى تحقيق توازن بين حماية المستهلك وضمان عدم تعرض العاملين في قطاع بيع الفروج للخسارة.
خسائر المربين
ولفت مدير المؤسسة إلى أن ارتفاع أسعار الفروج خلال الفترة الماضية لم يكن مفاجئاً، بل جاء نتيجة سلسلة من الخسائر المتتالية التي تكبدها مربو الدواجن، حيث شهدت الأسواق انخفاضاً في الأسعار إلى مستويات لم تكن تغطي تكاليف الإنتاج، ما ألحق خسائر كبيرة بالمربين، إضافة إلى انتشار بعض الجائحات المرضية التي أثرت سلباً في قطعان الدواجن وأدت إلى نفوق أعداد منها.
وأوضح أن هذه الظروف أدت إلى خروج عدد من المربين من العملية الإنتاجية وإحجامهم عن الاستمرار في التربية، ما انعكس على حجم الإنتاج في الأسواق وأسهم في حدوث نقص نسبي في المعروض من الفروج، مشيراً إلى أن زيادة الطلب على هذه المادة خلال شهر رمضان المبارك، أسهمت في ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
وكانت 25 شاحنة محملة بالفروج الحي دخلت عبر منفذ الراعي الحدودي قادمة من تركيا منذ بداية الشهر الجاري، في إطار تنفيذ قرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية السماح باستيراد الفروج الريش خلال شهر رمضان لتعزيز وفرة المادة في الأسواق المحلية.