واشنطن-سانا
أعلنت شركة مايكروسوفت إطلاق مجموعة جديدة من الأدوات الأمنية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى اكتشاف الثغرات في البرامج والأنظمة، وتقييم مستوى خطورتها، واقتراح حلول لمعالجتها، في إطار تعزيز الأمن السيبراني والانتقال من الاستجابة للهجمات إلى الوقاية الاستباقية منها.
وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على مدونتها الرسمية أول أمس، أن الأدوات الجديدة تعتمد على نموذج MAI-Cyber-1-Flash، الذي طُوّر خصيصاً لتحليل الثغرات البرمجية، ويعمل ضمن منصة MDASH التي توظف 100 وكيل ذكاء اصطناعي متخصص في البحث عن الثغرات القابلة للاستغلال داخل الأنظمة والتطبيقات.
ووفقاً لما أعلنته مايكروسوفت، حقق النموذج نسبة نجاح بلغت 96 بالمئة في اختبار CyberGYM، متفوقاً على نماذج طورتها شركات تقنية أخرى، كما أسهم في خفض تكلفة تشغيل المنصة إلى النصف مقارنة بالإصدار السابق.
وكشفت الشركة أيضاً عن نظام Project Perception، الذي يعتمد على مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي لمحاكاة مهام فرق الهجوم والدفاع والتحقق والإصلاح، مع اختيار النموذج الأنسب لكل مهمة وفق معايير الأداء والكفاءة التشغيلية.
وأشارت مايكروسوفت إلى أن النظام قادر على تنفيذ نحو 90 بالمئة من المهام الأمنية بكفاءة عالية وبتكلفة أقل، مؤكدةً في الوقت نفسه ضرورة إخضاع هذه الأنظمة لاختبارات دقيقة قبل منحها صلاحيات واسعة داخل شبكات المؤسسات، تجنباً لأي أخطاء قد تؤدي إلى تعطيل الخدمات أو إحداث تغييرات غير مقصودة في الأنظمة.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الأمن السيبراني توسعاً متزايداً في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز قدرات اكتشاف الثغرات وتحليلها ومعالجتها بصورة استباقية، بما يسهم في الحد من مخاطر الهجمات الإلكترونية قبل وقوعها.