أسونسيون-سانا
أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، اليوم الخميس، استقالته من منصبه، على خلفية أزمة مصرفية تفجّرت عقب انهيار بنك “أوينو”، وأثارت احتجاجات شعبية وضغوطاً سياسية متزايدة طالبت بتنحيته.
ونقلت وكالة فرانس برس عن بينيا قوله، في رسالة مصورة نشرها عبر منصة “إكس”: “إنه اتخذ قرار الاستقالة حرصاً على استقرار البلاد والسلم الاجتماعي والحفاظ على المؤسسات الديمقراطية”، مؤكداً أن أولويته تتمثل في ضمان إعادة أموال المودعين وحماية الأموال العامة ومدخرات المواطنين.
وجاءت الاستقالة بعدما وضع المصرف المركزي بنك “أوينو” تحت إجراءات التسوية، إثر اكتشاف انخفاض نسبة الملاءة المالية لديه إلى ما دون الحد القانوني المطلوب، الأمر الذي أدى إلى تجميد حسابات نحو 2.9 مليون عميل وتعذر وصولهم إلى أموالهم.
وتصاعدت الضغوط على بينيا عقب اتهامات أطلقها نواب في المعارضة بشأن سوء إدارة الأزمة ووجود تضارب في المصالح، على خلفية امتلاكه سابقاً أسهماً في مجموعة “فاسكيز” التي تملك البنك، قبل أن يتخلى عن حصته عام 2025.
وفي تطور سياسي لافت، صوّت مجلس النواب في باراغواي بالإجماع على عزل بينيا عقب إعلانه الاستقالة، فيما يتطلب استكمال إجراءات العزل موافقة مجلس الشيوخ، وسط توقعات بتولي نائب الرئيس بيدرو أليانا مهام الرئاسة خلفاً له.
وأثارت الأزمة موجة غضب في البلاد، مع خروج احتجاجات في العاصمة أسونسيون، وسط مخاوف بشأن مصير الودائع والأموال العامة، وانعكاسات انهيار البنك على ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي.