سانتياغو-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود تنوع ملحوظ من الديدان المجهرية في تربة صحراء أتاكاما في تشيلي، إحدى أكثر المناطق جفافاً على سطح الأرض، ما يشير إلى قدرة الحياة على التكيف مع الظروف البيئية القاسية.
وذكرت مجلة Nature Communications أن الدراسة التي أجراها فريق من جامعة كولونيا الألمانية اعتمدت على عينات تربة من ست مناطق مختلفة داخل الصحراء، بينها كثبان رملية وسبخات ملحية ومجاري أنهار جافة ومناطق جبلية، حيث أظهرت النتائج أن تنوع هذه الكائنات يزداد مع ارتفاع مستوى الرطوبة واختلاف درجات الحرارة والارتفاعات.
وبينت الدراسة أن هذه الديدان المجهرية، المعروفة بالنيماتودا، تؤدي دوراً مهماً في النظام البيئي للتربة من خلال تنظيم جماعات البكتيريا والمساهمة في تدوير العناصر الغذائية.
وحذر الباحثون من هشاشة الأنظمة البيئية في صحراء أتاكاما، إذ إن شبكاتها الغذائية محدودة، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالاضطرابات البيئية، مؤكدين أن هذه النتائج تسلط الضوء على تنوع حيوي خفي قد يتأثر مع تزايد الجفاف عالمياً بفعل تغير المناخ.
وتعد صحراء أتاكاما الواقعة شمال تشيلي من أكثر المناطق جفافاً على سطح الأرض، إذ قد تمر سنوات من دون هطول أمطار، وتمتاز ببيئة قاسية تتباين فيها درجات الحرارة بين ارتفاع كبير نهاراً وبرودة شديدة ليلاً، كما تُعد موقعاً مهماً للدراسات العلمية والفلكية بفضل صفاء سمائها وخصائصها الجيولوجية الفريدة.