كانبيرا-سانا
أظهرت دراسة علمية أسترالية، أن اعتماد دور الحضانة مواعيد موحدة للقيلولة قد لا يتناسب مع احتياجات جميع الأطفال، لاختلاف حاجتهم إلى النوم خلال النهار مع تقدمهم في العمر، ما يبرز أهمية مراعاة الفروق الفردية بينهم وعدم فرض جدول نوم واحد عليهم.
وذكر موقع «ميديكال إكسبرس» العلمي في تقرير نشره في أمس، أن الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة كوينزلاند الأسترالية، ونشرت في مجلة «Sleep Medicine» المتخصصة بطب النوم، اعتمدت على متابعة عادات نوم الأطفال من خلال استبيانات دورية لأولياء الأمور حول حضورهم دور الحضانة وعدد مرات نومهم خلال النهار.
وأظهرت النتائج أن الأطفال دون عمر سنتين وشهرين تقريباً كانوا أقل ميلاً إلى القيلولة في أيام الحضانة مقارنة بأيام وجودهم في المنزل، بينما لم يظهر اختلاف واضح لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وشهرين وأربع سنوات وأربعة أشهر تقريباً، في حين أصبح الأطفال الأكبر من ذلك أكثر ميلاً إلى القيلولة في أيام الحضانة.
وبيّنت الدراسة أن عدد مرات القيلولة اليومية انخفض بنحو أربعة بالمئة في أيام الرعاية مقارنة بأيام البقاء في المنزل، كما تراجعت وتيرة القيلولة مع تقدم الأطفال في العمر، في إطار التحول الطبيعي من النوم خلال النهار إلى الاكتفاء بالنوم ليلاً.
وتكمن أهمية هذه النتائج في تنبيه الأهل والعاملين في دور الحضانة إلى ضرورة مراعاة احتياجات الأطفال الفردية إلى النوم، وملاحظة علامات النعاس والتعب لديهم، بدلاً من إخضاعهم جميعاً لمواعيد موحدة للقيلولة قد لا تتناسب مع مراحل نموهم واحتياجاتهم الفعلية للراحة.
ودعا الباحثون إلى إجراء دراسات طويلة الأمد لمتابعة أنماط نوم الأطفال خلال مراحل نموهم، ومعرفة تأثير بيئات الرعاية المختلفة في نومهم وتطورهم.