باريس-سانا
أُطلقت في فرنسا «جائزة باسكال للأدب والذكاء الاصطناعي»، لتكريم الأعمال الأدبية التي ينجزها الكتّاب بالتعاون مع أدوات الذكاء الاصطناعي، في مبادرة تفتح المجال أمام نقاش جديد حول طبيعة الإبداع الأدبي ودور التقنيات الحديثة في الكتابة والتأليف.
التعاون بين الكاتب والذكاء الاصطناعي
ذكر موقع الجائزة الرسمي، الذي أعلن فتح باب الترشح في 20 تشرين الأول الجاري، أن المبادرة تهدف إلى استكشاف الإمكانات التي يتيحها التعاون بين الإنسان والآلة في إنتاج أعمال أدبية جديدة، مع التركيز على القيمة الفنية والسردية والأسلوبية للنص، بعيداً عن تقييم التقنية المستخدمة بحد ذاتها.
وتحمل الجائزة اسم عالم الرياضيات والفيلسوف الفرنسي بليز باسكال، ويقف وراء تأسيسها رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا فيليب رودريغيز وألبين سيرفيان وجيل مينتري، وتستهدف الأعمال المكتوبة باللغة الفرنسية، من مختلف البلدان، دون اشتراط أن يكون المتقدم كاتباً محترفاً أو أن يكون العمل منشوراً لدى دار نشر تقليدية.
شروط المشاركة ومعايير اختيار الأعمال الفائزة
تشمل شروط المشاركة تقديم مخطوط غير منشور سابقاً لدى ناشر تقليدي، إلى جانب ملف تقني يوضح أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة وطريقة الاستعانة بها، بما يتيح للجنة التحكيم معرفة طبيعة التعاون بين الكاتب والتقنية، وتُقبل الأعمال الروائية وغير الروائية، بما فيها المقالات الطويلة والسير والمذكرات.
ووفقاً للموقع، تُقيّم لجنة متخصصة الأعمال المشاركة وفق جودتها الجمالية والسردية والأسلوبية، على أن يحصل العمل الفائز على فرصة للنشر وتغطية إعلامية، فيما ينتهي استقبال المشاركات في 30 تشرين الثاني المقبل، ويُعلن اسم الفائز في كانون الأول القادم.
جدل الذكاء الاصطناعي والأدب
تأتي المبادرة وسط نقاش متصاعد في الأوساط الأدبية الفرنسية حول استخدام الذكاء الاصطناعي في التأليف، ولا سيما بعد الجدل الذي أثارته اتهامات باستخدام هذه الأدوات في كتابة رواية الكاتب الكندي ثيلسون أوريليان «كان هذا أو الموت»، وما تبعها من نقاش بشأن الشفافية وأصالة العمل الأدبي وحقوق المؤلفين.
وتطرح الجائزة، من خلال اشتراط الإفصاح عن الأدوات المستخدمة، تساؤلات حول حدود التعاون بين الكاتب والآلة، وكيفية الحفاظ على خصوصية التجربة الإبداعية مع الاستفادة من إمكانات التكنولوجيا الحديثة.