واشنطن-سانا
أظهرت مراجعة علمية أجراها باحثون من جامعة كولومبيا الأمريكية أن الفستق الحلبي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً التي قد تسهم في دعم العمليات المرتبطة بتنظيم النوم، مشيرةً إلى أن تأثير هذه المكونات قد يكون أكثر أهمية عند تناولها ضمن الغذاء الكامل بدلاً من الحصول عليها بصورة منفردة من المكملات الغذائية.
وذكر موقع «EurekAlert» العلمي أول أمس أن المراجعة، المنشورة في مجلة «Nutrition Research Reviews»، بينت أن حصة تزن 28 غراماً من الفستق الحلبي تحتوي على نحو 71 ملغ من الحمض الأميني «التريبتوفان»، أي ما يعادل نحو 20 بالمئة من الاحتياج اليومي لشخص بالغ يزن 70 كيلوغراماً.
ويسهم «التريبتوفان»، إلى جانب فيتامين «B6» والمغنيسيوم، في عمليات إنتاج «السيروتونين» و«الميلاتونين»، وهما مركبان يرتبطان بتنظيم دورة النوم واليقظة.
وأشارت المراجعة إلى أن مكونات الفستق الحلبي المرتبطة بالنوم لا تقتصر على الفيتامينات والمعادن، إذ تحتوي المكسرات أيضاً على الألياف ومركبات «البولي فينول» التي يمكن أن تتفاعل مع ميكروبات الأمعاء، منتجةً مركبات قد تؤثر في التواصل بين الأمعاء والدماغ والعمليات المرتبطة بتنظيم النوم.
وأجرى الباحثون تجارب مخبرية لمحاكاة هضم الفستق الحلبي وتخميره في الجهاز الهضمي، ووجدوا أن ميكروبات الأمعاء تعمل على تخمير الألياف وتحويل بعض المركبات النباتية، إضافة إلى إطالة فترة إطلاق مركبات مرتبطة بالميلاتونين، ما يشير إلى احتمال تفاعل مكونات الفستق داخل الجسم بصورة متكاملة.
ويرى الباحثون أن دراسة «المصفوفة الغذائية» الكاملة للطعام قد تساعد على فهم العلاقة بين مكونات النظام الغذائي وصحة النوم بصورة أفضل، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى انعكاس هذه الآليات على النوم لدى الإنسان.