سنغافورة-سانا
طوّر باحثون في جامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم روبوتاً هجيناً يحمل اسم «ALBATROSS»، يمكن إطلاقه من الجو والهبوط على سطح الماء، ثم الإبحار بصورة ذاتية باستخدام طاقة الرياح، مستوحياً آلية دورانه أثناء السقوط من حركة بذور القيقب.
وذكر موقع «ديجيتال تريندز» التقني في تقرير نشره أمس الأحد، أن الروبوت صُمم للوصول إلى المناطق المائية النائية التي يصعب مراقبتها، إذ يمكن إسقاطه من الجو والهبوط على سطح الماء، ثم استعادة توازنه ومواصلة الإبحار اعتماداً على الرياح.
ويعتمد الروبوت على أجنحة صلبة تؤدي وظيفتين، إذ تدور تلقائياً أثناء الهبوط لتقليل سرعة السقوط وتحقيق الاستقرار، مستفيدة من آلية تشبه دوران بذور القيقب، ثم تتحول الأجنحة نفسها إلى أشرعة بعد وصوله إلى الماء.
وزُوّد الروبوت بدفة مستوحاة من ذيل السمكة للمساعدة على التوجيه، ولا سيما في ظروف الرياح الضعيفة، كما يعتمد على ثلاثة مشغلات وثلاثة مستشعرات للملاحة، ما يسهم في تقليل تعقيد تصميمه مقارنة ببعض الأنظمة الهجينة الجوية والبحرية.
وفي الاختبارات الميدانية، أسقط الباحثون الروبوت من ارتفاع 150 متراً، وتمكن من الهبوط على سطح الماء بسرعة منخفضة، ثم استعادة وضعه ذاتياً والإبحار نحو نقاط محددة دون مساعدة مباشرة.
وأظهرت الاختبارات أن آلية الدوران أثناء الهبوط تقلل بصورة كبيرة من طاقة اصطدام الروبوت بالماء، إذ قد تكون طاقة الارتطام أكبر بنحو 18.5 مرة في حال عدم استخدام هذه الآلية.
وفي تجارب أجريت في خزانات مائية بسنغافورة، وصلت نسخة أكبر من الروبوت إلى سرعة إبحار تقل قليلاً عن كيلومتر واحد في الساعة، وتمكنت من العمل لنحو ثلاث ساعات، مع تسجيل بيانات بيئية شملت الرطوبة ودرجة الحرارة واتجاه الرياح.
ولا يزال «ALBATROSS» نموذجاً أولياً، إذ أجريت الاختبارات في مياه محمية، فيما يعمل الباحثون على تطويره للعمل في ظروف أكثر قسوة تشمل الأمواج والتيارات والرياح القوية، مع إمكانية تزويده مستقبلاً بمستشعرات تحت الماء وأنظمة سونار ووحدات أكبر لتخزين الطاقة.
وقد يتيح الروبوت مستقبلاً تطبيقات في مراقبة البيئة ودراسة التغير المناخي، إضافة إلى البحث والإنقاذ والمراقبة البحرية، مستفيداً من قدرته على الوصول جواً ثم البقاء في المياه والإبحار باستخدام طاقة الرياح.