بانكوك-سانا
بعد نحو 30 عاماً من الغياب، عادت القطة النادرة ذات الرأس المسطح للظهور مجدداً في تايلاند، بعدما كان يُعتقد أنها انقرضت محلياً منذ تسعينيات القرن الماضي.
وذكر موقع ScienceAlert العلمي، أن سلطات الحفاظ على البيئة، بالتعاون مع منظمة معنية بحماية الحياة البرية، وثّقت مشاهدات جديدة لهذا النوع داخل إحدى المحميات الطبيعية في جنوب البلاد، في أول رصد مؤكد منذ عام 1995.
وتشبه القطة ذات الرأس المسطح القط المنزلي من حيث الحجم، وتتميز بعيون مستديرة متقاربة وملامح فريدة، ويقتصر انتشارها على مناطق محدودة في جنوب شرق آسيا، ما يجعلها من أكثر القطط البرية عرضة لخطر الانقراض عالمياً.
وجاء هذا الاكتشاف نتيجة مسح بيئي بدأ العام الماضي في محمية الأميرة سيريندهورن للحياة البرية، حيث استخدم الباحثون كاميرات مراقبة موزعة في الغابات والمناطق الرطبة، وأسفر ذلك عن توثيق 29 مشاهدة للقطة النادرة، وفقاً لإدارة المتنزهات الوطنية والحياة البرية وحماية النباتات.
وقال الطبيب البيطري والباحث كاسيت سوتاشا من جامعة كاسيتسارت: “إن إعادة ظهور هذا النوع تمثل خبراً مشجعاً، لكنها في الوقت نفسه تسلط الضوء على التحديات التي تواجهه، ولا سيما تقلص موائله الطبيعية وتجزئتها، ما يجعل من الصعب تحديد عدد الأفراد الموجودة فعلياً”.
وتُعرف القطة ذات الرأس المسطح بأنها حيوان ليلي مراوغ، يفضل العيش في البيئات الرطبة والكثيفة مثل المستنقعات وغابات المانغروف ذات المياه العذبة، وهي مناطق يصعب الوصول إليها ودراستها ميدانياً، ما يضفي على إعادة اكتشافها أهمية خاصة.