كانبرا-سانا
أظهرت دراسة طبية أسترالية حديثة أن مستوى الأكسجين المستخدم عند بدء إنعاش الأطفال الخدّج بعد الولادة قد يؤثر في نوع الدعم التنفسي الذي يحتاجونه خلال الدقائق الأولى، من دون أن يقلل حاجتهم الإجمالية إلى استمرار الدعم التنفسي.
وذكرت مجلة JAMA العلمية في دراسة نشرتها أمس الأربعاء، أن الباحثين وهم من جامعة ملبورن ومعهد مردوخ لأبحاث الأطفال والمستشفى الملكي للنساء في ملبورن وجامعتي سيدني ونيو ساوث ويلز، قارنوا بين بدء دعم التنفس لدى الأطفال الخدّج بتركيز 30 بالمئة من الأكسجين، وبين استخدام الهواء الطبيعي الذي يحتوي على نحو 21 بالمئة من الأكسجين.
وأظهرت النتائج أن استخدام تركيز أعلى من الأكسجين لم يؤد إلى انخفاض واضح في الحاجة إلى استمرار الدعم التنفسي بعد مغادرة غرفة الولادة، إلا أن الأطفال الذين بدأ إنعاشهم بالتركيز الأعلى كانوا أقل عرضة لبعض أشكال الدعم التنفسي الأكثر تدخلاً خلال المرحلة الأولى من العلاج.
كما سجلت المجموعة التي تلقت تركيزاً أعلى من الأكسجين انخفاضاً في الحاجة إلى استخدام أنبوب التنفس، ما يشير إلى احتمال استفادة بعض الأطفال الخدّج من هذا النهج في المرحلة المبكرة بعد الولادة، دون أن تثبت النتائج تفوقه في تقليل الحاجة الإجمالية إلى الدعم التنفسي.
وتناولت الدراسة أطفالاً خدّجاً يحتاجون إلى مساعدة على التنفس بعد الولادة، وهي فئة تكون رئاتها في مرحلة مبكرة من التطور، ما يجعل ضبط مستوى الأكسجين في اللحظات الأولى أمراً مهماً في عملية الإنعاش.
ويحرص الأطباء خلال إنعاش حديثي الولادة على تحقيق توازن بين توفير كمية كافية من الأكسجين لمساعدة الطفل على التنفس، وتجنب تعريضه لمستويات مرتفعة قد لا تكون ضرورية.
وتوفر النتائج مزيداً من المعلومات حول تأثير مستوى الأكسجين الأولي في خيارات الدعم التنفسي للأطفال الخدّج، مع استمرار الحاجة إلى دراسات إضافية لتحديد النهج الأنسب لكل حالة.