واشنطن-سانا
كشفت دراسة أمريكية حديثة عن اتساع نطاق البيانات التي تجمعها السيارات المتصلة بالإنترنت وتطبيقاتها، مشيرة إلى إمكانية مشاركة معلومات تتعلق بالسائقين ومركباتهم مع شركات وجهات خارجية تعمل في مجالات الإعلان والتتبع وتحليل البيانات.
وذكر موقع عالم التقنية في تقرير نشره أول أمس، أن باحثين من جامعة نورث إيسترن الأمريكية، بالتعاون مع منظمة متخصصة في حماية المستهلك، أجروا اختبارات على 21 سيارة تابعة لـ17 شركة مصنّعة، إلى جانب تحليل 30 تطبيقاً للهواتف مرتبطة بهذه السيارات، بهدف رصد طبيعة البيانات التي تجمعها المركبات وتحديد الجهات التي يمكن أن تصل إليها.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 19 سيارة من أصل 21 أرسلت بيانات إلى جهة خارجية واحدة على الأقل، بينما شاركت سبعة تطبيقات بيانات حساسة، بينها رقم تعريف المركبة وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف والموقع الجغرافي الدقيق، مع جهات مرتبطة بخدمات الإعلان والتتبع.
وبيّنت الدراسة أن ربط السيارة بتطبيق على الهاتف يزيد من نطاق جمع البيانات، إذ يمكن لهذه التطبيقات التواصل مع جهات خارجية متخصصة في الإعلان والتحليلات، ما يتيح جمع معلومات إضافية عن المستخدم وربطها ببيانات أخرى لتكوين ملفات تعريفية أكثر تفصيلاً.
وأشار التقرير إلى أن مشاركة البيانات لا تقتصر على معلومات القيادة وحركة المركبة، بل يمكن أن ترتبط أيضاً باستخدام بعض الميزات المتصلة، مثل تشغيل السيارة وفتح الأبواب عن بُعد وتحديد موقعها، فضلاً عن البيانات التي يمكن جمعها عند زيارة صفحات مرتبطة بتطبيقات السيارات.
ولفت الباحثون إلى أن المستخدمين لا يحصلون في جميع الحالات على معلومات واضحة حول طبيعة البيانات التي تجمعها السيارات والجهات التي يمكن أن تصل إليها، ما يثير تساؤلات بشأن مستوى الشفافية وحماية الخصوصية في المركبات الحديثة.
واتخذت بعض شركات السيارات، بعد اطلاعها على نتائج الدراسة، إجراءات لتعديل ممارسات جمع البيانات، بينها حذف بيانات مرتبطة بالموقع الجغرافي كانت قد وصلت إلى أحد مورديها.
وتسلط نتائج الدراسة الضوء على تحديات متزايدة تواجه خصوصية مستخدمي السيارات المتصلة، التي تحولت إلى منصات رقمية قادرة على جمع معلومات واسعة عن مواقع السائقين وتحركاتهم واستخدامهم للمركبة والخدمات المرتبطة بها.