واشنطن-سانا
عثر غواص متطوع في بحيرة بيووكي بولاية ويسكونسن الأمريكية، على زورق خشبي قديم يعود إلى نحو ألف عام، مصنوع من جذع شجرة بلوط أبيض، في اكتشاف يسلط الضوء على أساليب صناعة القوارب ووسائل التنقل المائي لدى المجتمعات التي عاشت في المنطقة قديماً.
وذكر موقع «Divernet» المتخصص في الغوص والاستكشاف البحري أول أمس، أن نتائج التأريخ بالكربون المشع تشير إلى أن الزورق يعود إلى الفترة بين عامي 992 و1049 ميلادية، فيما يدرس المختصون خصائصه وآثار تصنيعه لتوثيقه والحفاظ عليه.
ويبلغ طول الزورق نحو 5.3 أمتار، وعرضه نحو 55 سنتيمتراً عند أوسع نقطة فيه، وعثر عليه الغواص المتطوع مارك شاختنر في أوائل أيار الماضي، على عمق يقارب 4.5 أمتار تحت سطح البحيرة، قبل أن يتعاون مع خبيرة الآثار البحرية تامارا تومسن لتوثيقه وأخذ عينة من خشبه لإجراء الفحوص اللازمة.
وأظهرت المعاينة وجود آثار احتراق وكشط على الخشب، قد تساعد الباحثين في فهم التقنيات التي استخدمها السكان الأصليون في صناعة القوارب، ولا سيما أساليب الجمع بين النار والأدوات لتشكيل جذوع الأشجار وتفريغها من الداخل.
ويرجح علماء الآثار أن الزورق استُخدم في صيد الأسماك أو نقل الأشخاص والمؤن، فيما يظل احتمال إغراقه عمداً للحفاظ عليه تحت الماء واستخدامه لاحقاً، أحد التفسيرات المطروحة، وهي ممارسة عُرفت لدى بعض المجتمعات الأصلية في المنطقة.
وقرر المختصون إبقاء الزورق في قاع البحيرة، بالتشاور مع ممثلي مجتمعات السكان الأصليين، للمساعدة في الحفاظ عليه، إذ قد يتعرض الخشب القديم للتلف عند إخراجه من الماء من دون إخضاعه لإجراءات حفظ متخصصة.
ويضيف الاكتشاف قطعة جديدة إلى سجل القوارب الخشبية القديمة في ولاية ويسكونسن، ويوفر فرصة لدراسة مهارات صناعة القوارب ووسائل التنقل والاستفادة من الموارد المائية لدى المجتمعات التي عاشت في المنطقة قبل نحو ألف عام.