طوكيو-سانا
حوّل رجل ياباني حلم طفولته ببناء منزل فوق شجرة إلى مشروع سياحي مستدام في غابات أوكيناوا، يعتمد على الإقامة بين الأشجار مع الحفاظ على البيئة الطبيعية وتوفير فرص دخل للمجتمع المحلي.
وذكر الموقع الرسمي لمنتجع «تريفول لبيوت الأشجار المستدامة» أمس السبت أن الياباني ساتورو كيكوجاوا استوحى فكرة المشروع من كتاب طفولة بعنوان «أريد شجرة كبيرة»، قبل أن تدفعه مشاهدته تراجع الغابات في جزيرة بورنيو وتحول مساحات منها إلى مزارع لنخيل الزيت إلى البحث عن مشروع يجمع بين حماية الطبيعة والاستفادة الاقتصادية للسكان المحليين.
وأوضح الموقع أن المنتجع يضم أربعة بيوت للأشجار صممت للحد من التأثير في البيئة، وبنيت على ارتفاع يزيد قليلاً على متر فوق سطح الأرض، بما يساعد على الحفاظ على النباتات والكائنات الموجودة في الغابة.
واستخدم في تشييد البيوت عدد من المواد الطبيعية، من بينها أوتاد خشبية بدلاً من المسامير المعدنية، بينما صممت بعض الأرضيات والأسقف بطريقة تسمح بوصول أشعة الشمس إلى النباتات أسفلها، وصنعت المصابيح والأرفف من الأحجار والأغصان التي تسقط بصورة طبيعية.
ويحرص المنتجع على تقليل استخدام الإضاءة الاصطناعية، بهدف الحفاظ على الأجواء الطبيعية للغابة، وتوفير تجربة إقامة تعتمد على الاندماج مع البيئة المحيطة.
وحصل المشروع على عدد من الجوائز في مجال التصميم، إضافة إلى تكريم من موسوعة غينيس للأرقام القياسية، فيما يعمل كيكوجاوا مع الحكومة الكمبودية على تطوير مشروع مماثل في متنزه بنوم كولين الوطني، في إطار جهود الحد من قطع الأشجار بصورة غير قانونية.
ويسعى صاحب المشروع إلى توسيع الفكرة لتصبح نموذجاً للسياحة المستدامة، يجمع بين الحفاظ على الغابات وتوفير مصادر دخل للمجتمعات المحلية.