عواصم-سانا
كشف فريق بحثي علمي آلية غير متوقعة لسلوك بروتين أساسي في عملية تخثر الدم عند ملامسته للهواء، في اكتشاف قد يسهم في تعزيز فهم آليات التئام الجروح وتطوير طرق أفضل للتعامل مع اضطرابات التخثر.
وذكر موقع «فيز أورغ» العلمي أمس الأول، أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة مانشستر البريطانية بالتعاون مع باحثين من جامعة سانتياغو دي كومبوستيلا في إسبانيا والجامعة التكنولوجية المتروبولية في تشيلي، أظهرت أن بروتين «الفيبرينوجين» يتجمع عند سطح الدم بطريقة تختلف عما كان يعتقده العلماء لأكثر من عقدين.
وبينت الدراسة أن جزيئات الفيبرينوجين تبقى مستوية عند وصولها إلى سطح السائل، قبل أن تتراكم في طبقات متعددة فوق بعضها، خلافاً للتصورات السابقة حول طريقة تجمعها.
واستخدم الباحثون تقنية متقدمة تعتمد على انعكاس النيوترونات لرصد سلوك جزيئات الفيبرينوجين عند سطح السائل، ما أتاح الكشف عن تفاصيل دقيقة في آلية تجمعه لم تكن واضحة باستخدام الأساليب التقليدية.
ويؤدي الفيبرينوجين دوراً أساسياً في تخثر الدم، إذ يتحول إلى ألياف من بروتين الفيبرين تشكل شبكة تساعد على إغلاق موضع الجرح ووقف النزيف، ما يجعل فهم سلوكه بصورة أدق مهماً لدراسة آليات التئام الجروح.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تفتح المجال أمام دراسات جديدة لاضطرابات تخثر الدم، بما فيها الحالات المرتبطة بالنزف أو استخدام الأدوية المميعة للدم، إضافة إلى إمكانية إسهامها في فهم بعض الآليات المرتبطة بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
ويقدم هذا الاكتشاف فهماً أكثر دقة لدور الفيبرينوجين في المراحل الأولى من تخثر الدم، وقد يشكل أساساً لأبحاث مستقبلية تتناول اضطرابات التخثر وآليات التئام الجروح.