بلغراد-سانا
اكتشف باحثون قلادة نادرة مصنوعة من سن بشري يعود تاريخها إلى أكثر من 6500 عام، في موقع أثري يرجع إلى العصر الحجري الحديث في صربيا، في اكتشاف يلقي الضوء على طقوس الزينة لدى المجتمعات البشرية القديمة.
وذكر موقع Phys.org المتخصص في الأخبار العلمية أمس السبت، أن السن عُثر عليه في موقع جابلانيكا الأثري جنوب العاصمة بلغراد، وكان مصنفاً في متحف ملادينوفاتش على أنه سن حيوان استخدم للزينة، قبل أن تكشف دراسة حديثة أنه سن ناب بشري جرى ثقبه بعناية وتعليقه بألياف، على الأرجح لاستخدامه كقلادة.
وأظهرت الفحوص المجهرية وتحاليل الأشعة أن السن خضع لتعديلات متعمدة، شملت تشكيل طرف الجذر وإحداث ثقب فيه، فيما تشير آثار الاحتكاك داخل الثقب إلى أنه عُلّق بخيط أو ألياف نباتية واستخدم لفترة من الزمن.
ويرجح الباحثون أن السن يعود إلى شخص بالغ في منتصف العمر، وأنه أُخذ من رفات شخص متوفٍ بعد تحلل الأنسجة، وليس من شخص حي، استناداً إلى طبيعة آثار الاستخدام التي ظهرت عليه.
وتكتسب القطعة أهمية خاصة نظراً إلى ندرة الأدلة الموثقة على استخدام الأسنان البشرية حلياً في العصر الحجري الحديث بمنطقة البلقان الوسطى، في وقت كانت فيه أسنان الحيوانات أكثر شيوعاً في صناعة القلائد وأدوات الزينة.
ويبلغ طول القطعة نحو 23 ميليمتراً، فيما يرى الباحثون أن إعدادها تطلب مهارة ودقة كبيرتين، ويبرز العثور عليها بعد نحو عقدين من وجودها ضمن مجموعة متحفية أهمية إعادة فحص المقتنيات الأثرية، لما قد تكشفه من قطع لم تحدد هويتها بدقة في السابق.
ويفتح هذا الاكتشاف نافذة جديدة على طقوس الزينة لدى سكان البلقان خلال العصر الحجري الحديث.