دمشق-سانا
انطلقت اليوم الإثنين، في دمشق ورشة عمل بعنوان “تعزيز الوصول إلى التمويل المناخي من أجل التعافي القادر على الصمود في المناطق المتأثرة بالنزوح في سوريا”، بهدف بحث سبل تعزيز التمويل المناخي ودعم مشاريع التكيف في المناطق المتأثرة بالنزوح.

وتناقش الورشة، التي تستمر على مدى يومين وتنظمها وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبدعم من حكومة اليابان، سبل المواءمة الاستراتيجية والتصميم المشترك للتمويل المناخي، إلى جانب شراكات التمويل والاستثمار.
ربط العودة بالحياة الكريمة
وأوضح معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة يوسف شرف في كلمته أن تحقيق التعافي المستدام في سوريا يتطلب العمل على ربط عودة المواطنين إلى مناطقهم بتأمين مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة آثار تغيرات المناخ، وحماية الموارد الطبيعية والبيئية.

وأشار شرف إلى أن سنوات الحرب خلفت آثاراً كبيرة على البنية التحتية والخدمات في سوريا، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بتغير المناخ، مبيناً أن الورشة تهدف إلى بلورة مشروع واضح ومتكامل، يتضمن تحديد المناطق المستهدفة، والتدخلات المطلوبة، والنتائج المتوقعة، مع التركيز على استعادة الخدمات وحماية الموارد الطبيعية، بما يحقق أثراً إيجابياً ومستداماً على المجتمعات العائدة والمستقبلة.
آلية مبتكرة للتمويل

من جهتها أشارت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بسوريا ميلاني هاوينشتاين إلى أهمية خلق ألية مبتكرة للوصول إلى التمويل، وربطها مع الأولويات الوطنية للتعافي والاستثمارات في مختلف القطاعات، لافتة إلى وجود فرصة للحصول على التمويل المناخي والمساهمة في التعافي ومساعدة اللاجئين للعودة إلى سوريا.

بدورها، أكدت نائب ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا عسير المضاعين، أن قضايا المناخ تمثل جانباً مهماً في مستقبل سوريا، ولا سيما في ظل ما شهدته البلاد خلال السنوات الماضية من موجات جفاف وتداعيات بيئية، مشيرة إلى أن آثار تغير المناخ ستزداد أهمية خلال السنوات المقبلة.
تعزيز الاستجابة لقضايا
وبينت أن الأمم المتحدة تعمل على تحديد المناطق الأكثر احتياجاً إلى إعادة التأهيل، بالاستفادة من الخبرات المتوافرة لدى مختلف المنظمات والجهات العاملة في سوريا”، مؤكدة أهمية توظيف هذه الخبرات بما يسهم في تعزيز الاستجابة لقضايا المناخ، ودعم قدرة سوريا على التعامل مع هذه التحديات مستقبلاً.
واعتبرت أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين قضايا العودة والنزوح من جهة، والتغيرات المناخية من جهة أخرى، موضحة أن عودة السكان واستقرارهم لا يرتبطان فقط بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية، وإنما يتأثران أيضاً بالظروف المناخية والبيئية التي تواجه مناطق العودة.
وكانت وزارة الإدارة المحلية والبيئة أقرت في 20 من أيار الماضي “البرنامج الوطني للمشاريع ذات الأولوية في ظل التغيرات المناخية”، بمشاركة الجهات الحكومية المعنية، تعزيزاً لقدرة سوريا على الوصول إلى الموارد المالية المناخية ودعم جهود التكيف والصمود، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.
كما اعتمد مجلس إدارة صندوق المناخ الأخضر في الـ 3 من شهر تموز الماضي تمويل أول مشروع وطني لسوريا بقيمة 27.7 مليون دولار، تحت عنوان “تعزيز القدرة على معالجة مخاطر ندرة المياه في المناطق الأكثر تضرراً من تغير المناخ، ونقص المياه في سوريا”.










