حمص-سانا
نظمت جمعية ميدان للمؤاخاة والتضامن في سوريا، مساء اليوم الخميس، سهرة رمضانية في حديقة العلو بحي الخالدية في مدينة حمص، وذلك بمناسبة وداع شهر رمضان المبارك واستقبال عيد الفطر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء الأجواء الرمضانية بين الأهالي.

وأكد وسام فرزات، مدير الجمعية، في تصريح لمراسل سانا، أن السهرة تأتي ضمن الأنشطة التي تنفذها الجمعية في المدينة؛ بهدف جمع أبناء المجتمع في أجواء من الألفة والفرح خلال الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على التقاليد والتراث الشعبي.
وأوضح فرزات أن اختيار حديقة العلو في حي الخالدية يحمل رمزية خاصة لدى سكان حمص، لما يمثله الحي من مكانة في الذاكرة المجتمعية، ويسهم في تعزيز مشاعر القرب والتواصل بين الأهالي.
وأشار إلى أن الفعالية تضمنت مجموعة من الأنشطة، منها أناشيد ثورية وتقديم الحلويات والمشروبات الرمضانية، لافتاً إلى أن الدعوة كانت مفتوحة لجميع أهالي حمص، وشهدت حضوراً من فعاليات شعبية وشخصيات مهتمة بالشأن العام.

من جهته، أعرب الفنان نوار بلبل، مدير مديرية المسارح والموسيقا، عن تأثره بحضور الفعالية، قائلاً: “جئت اليوم لأكفّر عن ذنبي، إذ كان من المفترض أن أكون في حي الخالدية عام 2012 مع الشهيدين فدوى سليمان وعبد الباسط الساروت، لكن الظروف حينها حالت دون ذلك، واليوم، بعد التحرير، نرى أن هذه التضحيات تدفعنا للعمل من أجل إعادة بناء سوريا وبعث الأمل بالمستقبل”.
بدوره، عبّر شريف القطيع، أحد سكان حي الخالدية، عن فخره واعتزازه بما تحقق، مشيراً إلى أن الحديقة شهدت استشهاد أكثر من 50 شخصاً جراء القصف من قبل النظام البائد خلال سنوات الثورة، مضيفاً: إن الاحتفال اليوم يعكس حجم التضحيات التي قدمها أبناء الحي.

كما أكد عبد الواحد البدري، أحد سكان الحي، أن الفعالية تمثل رسالة وفاء لتضحيات الشهداء، وتسهم في تعزيز مشاعر الفرح والأمل لدى الأهالي بعد سنوات من المعاناة.
وتعكس هذه الفعالية تمسك أبناء مدينة حمص بعاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية، وإصرارهم على إحياء المناسبات بروح جماعية، في رسالة تؤكد استمرارهم في بناء مستقبل أفضل.
