نيويورك-سانا
أكدت الأمم المتحدة أن جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، أينما وقعت في سياق الحرب الروسية الأوكرانية، تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مشددة على ضرورة وقفها فوراً وحماية المدنيين والمنشآت والخدمات الأساسية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء نشر على مركز أنباء الأمم المتحدة: إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أدان الهجمات المتواصلة التي تشنها القوات الروسية على مدن أوكرانية كبرى، والتي أفادت تقارير بأنها أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية المدنية الحيوية.
وأشار دوجاريك إلى أن غوتيريش أعرب أيضاً عن بالغ القلق إزاء تزايد أعداد الضحايا المدنيين جراء تصاعد الهجمات التي تشنها القوات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك الهجمات الأخيرة في منطقة موسكو.
وشدد دوجاريك على أن حماية المدنيين لا تتوقف على مكان وقوع الهجمات أو الجهة التي تنفذها، مؤكداً أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ويدعو جميع الأطراف إلى التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والعمل على وقف هذه الهجمات.
وفي سياق متصل، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” بأن الهجمات والأعمال العدائية على خطوط المواجهة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أسفرت عن سقوط أكثر من 150 ضحية في صفوف المدنيين، كما أدت إلى أضرار طالت منشآت مدنية، بينها مستشفى ومرافق للطاقة.
وأوضح المكتب أن الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة تسببت باضطرابات في إمدادات الكهرباء على مستوى البلاد وحرمت مناطق عدة منها، فيما واصلت الأمم المتحدة وشركاؤها دعم فرق الاستجابة الأولية والخدمات البلدية، من خلال توفير الرعاية الطبية والدعم النفسي والمأوى الطارئ للمتضررين.
وأضاف “أوتشا” أن الأمم المتحدة وشركاءها قدموا، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مساعدات لنحو 1.5 مليون شخص تضرروا من الضربات في مختلف أنحاء أوكرانيا، في ظل استمرار الأعمال العدائية وامتداد آثارها الإنسانية إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة.
وتواصل الأمم المتحدة التحذير من التداعيات الإنسانية للحرب الروسية الأوكرانية، ولا سيما على المدنيين والمنشآت والخدمات الأساسية، في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية، وسط دعوات أممية متكررة إلى احترام القانون الدولي الإنساني واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين.