واشنطن-سانا
حذرت الرئيسة الحالية للهيئة الإدارية للمحكمة الجنائية الدولية ورؤساء سابقون لها من أن محاولات عزل المحكمة دبلوماسياً تهدف إلى تقويض الثقة بالنظام القانوني الدولي، وذلك في وقت تمارس فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً على دول لفرض عزلة على المحكمة.
وذكرت وكالة “رويترز” اليوم الجمعة أن مسؤولين حذروا في مقال رأي مشترك نُشر في مجلة “جست سكيوريتي” المتخصصة في القانون والسياسة، من أن محاولات عزل المحكمة دبلوماسياً، سواء من خلال تشجيع الدول الأطراف على الانسحاب من نظام روما الأساسي أو حث الدول غير الأطراف على الانضمام إلى إجراءات تهدف إلى إضعافها، ترمي إلى تقويض الثقة بالنظام القانوني الدولي نفسه.
وأشار المقال إلى أن الدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية يعني الحفاظ على النظام القانوني الدولي الذي أرسته المحكمة، باعتبارها “أقوى ضمانة للبشرية ضد الانزلاق إلى حالة من انعدام القانون والإفلات من العقاب”.
يذكر أن المجتمع الدولي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، فيما تؤكد المحكمة أنها “لا تمارس اختصاصها القضائي إلا إذا كانت الدولة العضو غير قادرة أو غير راغبة في ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم بنفسها”.
وكانت الولايات المتحدة وهي ليست طرفاً في المعاهدة الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، فرضت عقوبات على قضاة ومسؤولين في المحكمة التي تتهمها بأنها “مسيّسة” وتهدد السيادة الأمريكية، بينهم رئيسة المحكمة توموكو أكاني، كما مارست ضغوطاً على الدول الأعضاء للانسحاب منها، في حملة أدت إلى رفع دعاوى قضائية وأثارت مخاوف لدى عدد من حلفاء الولايات المتحدة.