بيروت-سانا
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الثلاثاء أن من تفرد بإدخال لبنان في مغامرات حروب “إسناد” عبثية هو من ساعد إسرائيل ومنحها الذرائع للاعتداء على لبنان، وذلك في إشارة إلى ميليشيات “حزب الله “، مشدداً على أن السيادة الوطنية لا تتحقق إلا بقرار واحد مستقل تبسطه الدولة عبر جيشها الشرعي حصراً.
وفي منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، رد سلام على اتهامات وجهت للسلطة السياسية اللبنانية بالتقصير، واصفاً تلك الاتهامات بأنها “تحاول القفز فوق الواقع وتتعامل مع الأحداث وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة”، موضحاً أن “من تفرّد بقرار الحرب، ويحاول الاستمرار في مصادرة قرار الدولة وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته واللبنانيين عموماً، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، ناهيك بالسيادة”.
وأضاف رئيس الوزراء اللبناني أنه “لا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل، في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً”، لافتاً إلى أن “بناء الحوار والتضامن الوطني لا يمكن أن يتحقق إلا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمل المسؤولية الكاملة عن الخيارات المتهورة التي لا يزال الشعب اللبناني يدفع أثمانها الباهظة”.
ودعا سلام إلى” الإقلاع الفوري عن لغة التخوين والصدق في الدعوة إلى الحوار كطريق أجدى لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة التحديات الجسام”، مشدداً على أن “الدولة اللبنانية تظل الحضن الجامع لكل مواطنيها، ولا سيما الأهالي الذين تكبدوا الخسائر المتتالية”.
وأكد سلام “التزام الحكومة اللبنانية بالعمل على إزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى كافة”.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على “سعي الدولة لتأمين الشروط اللازمة لعودة كريمة وآمنة للمهجرين إلى مدنهم وقراهم وحقولهم، والبدء بمشاريع إعادة الأعمار، بما يساهم في بلسمة جراح العائلات المصابة في أرواحها وأرزاقها”.
وسبق أن أكد رئيس الوزراء اللبناني، في مقابلة مع وكالة رويترز، في حزيران الماضي أن لبنان وحده يملك القرار بشأن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة استعادة قرار الحرب والسلام، داعياً جميع الأطراف اللبنانية إلى الوفاء بالتزاماتها من أجل ضمان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.
وتأتي تصريحات سلام في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توتراً مستمراً رغم توقيع لبنان وإسرائيل “صيغة الإطار” في 26 حزيران الماضي برعاية أمريكية إضافة إلى استمرار مسار تفاوضي في روما وتسعى الوساطة الأمريكية إلى تثبيت التفاهمات الأمنية واحتواء التصعيد.