الدوحة-سانا
أكدت قطر، اليوم الثلاثاء، أنها تواصل دعمها الكامل للجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يحول دون العودة إلى التصعيد العسكري في المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن المتحدث لوزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري أشار، خلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية، إلى استمرار الاتصالات المكثفة التي تجريها قطر مع الدول الإقليمية والدولية لضمان استمرار وقف إطلاق النار وتأمين حرية الملاحة.
وشدد الأنصاري على الموقف القانوني لدولة قطر بضرورة احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره ممراً دولياً طبيعياً، منوهاً بأن المادتين 38 و39 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تكفلان حق المرور العابر المستمر والسريع، وأنه لا يجوز لأي دولة مطلة على المضيق، بما في ذلك إيران، عرقلة هذا الحق أو تعليقه لأي غرض كان، معتبراً أي محاولة لإغلاق المضيق مخالفة صريحة للقانون الدولي.
وأوضح المتحدث أن خطط الطوارئ البديلة في قطر ضمنت استمرار تدفق سلاسل الإمداد والتوريد الخاصة بالسلع الأساسية بصورة طبيعية دون اللجوء إلى المخزونات الاستراتيجية، مبيناً أن التحدي الأبرز حالياً يكمن في تصدير منتجات الطاقة وتأثير ذلك على أمن الطاقة العالمي وأسعارها.
وكشف الأنصاري عن عبور ناقلتي غاز قطريتين (الخريطيات ومحزم) المضيق باتجاه باكستان بناءً على تنسيق إقليمي خاص، مؤكداً أن هذا الإجراء استثنائي ولا يعني عودة الحركة لطبيعتها، حيث لا تزال أكثر من 10 ناقلات محملة بالكامل عالقة داخل المضيق إلى جانب سفن أخرى.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أشار الأنصاري إلى أن قرار تأجيل الهجوم الأمريكي على إيران جاء استجابة للاتصالات التي أجراها قادة دول الخليج، بهدف منح فرصة جديدة للدبلوماسية، مجدداً في الوقت نفسه رفض قطر الاعتداءات التي شنتها إيران على دول المنطقة والتي هددت العلاقات الثنائية، ومؤكداً تمسك الدوحة بمبادئ حسن الجوار وحماية أمنها وسيادتها.
وفي سياق آخر، أعلن الأنصاري عن مشاركة دولة قطر في اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتركيا الشهر المقبل، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تأتي في إطار شراكة قطر المستمرة مع الحلف، وأن التمثيل والتواجد في هذه الاجتماعات هو جزء من هذه الشراكة، ولا سيما في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة حالياً.
وكان وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، مع نظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان والأردني أيمن الصفدي تطورات الوضع في المنطقة وجهود خفض التصعيد فيها.