جنيف-سانا
كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أخلت ما لا يقل عن 16 عائلة فلسطينية قسراً من منازلها في بطن الهوى في سلوان بالقدس الشرقية المحتلة، بين الـ 22 و الـ 25 من آذار الجاري، وذلك في إطار جهودها المتسارعة لتفريغ المناطق المحيطة بالبلدة القديمة في القدس من الفلسطينيين واستبدالهم بالمستوطنين.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المكتب قوله أمس الخميس: “منذ السابع من تشرين الأول عام 2023، هجّرت إسرائيل قسراً 28 أسرة فلسطينية، أي نحو 160 شخصاً، من بطن الهوى وحدها”، موضحاً أن عشرات العائلات الأخرى لا تزال تواجه خطر الإخلاء الوشيك.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تجبر الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، على مغادرة منازلهم وأراضيهم على نطاق غير مسبوق منذ عام 1967، مما يثير مخاوف تتعلق بالتطهير العرقي والفصل العنصري “الأبارتهايد”.
وشدد المكتب على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوضع حد لعمليات التهجير القسري في الأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي، ودعم إعمال حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك الحق في تقرير المصير.
الأمطار تفاقم المعاناة في غزة
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” بأن الأمطار الغزيرة التي يشهدها قطاع غزة تسببت بأضرار واسعة في خيام وملاجىء النازحين وممتلكاتهم، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، موضحاً أنّ خيام أو ملاجئ ما لا يقل عن 120 أسرة تضررت أو دُمرت أو غمرتها المياه منذ يوم الأربعاء الماضي.
وأشار المكتب إلى أن عمليات الإغاثة شأنها شأن معظم العمل الإنساني في غزة، لا تزال تواجه مجموعة من العوائق، من بينها القيود الإسرائيلية المفروضة على استيراد المواد الأساسية وتعطل سلاسل الإمداد.
الدعم الإنساني غير كافٍ
وبيّن “أوتشا” أن الشركاء الإنسانيين يقدمون الدعم للأسر المتضررة من خلال توفير الأغطية البلاستيكية وغيرها من مواد الإيواء، إلا أن الحلول الأكثر استدامة لا تزال غير متاحة إلى حد كبير بسبب القيود المستمرة.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة، وأسفرت غارات جوية شنت مؤخراً على دير البلح وسط القطاع إلى تدمير 15 ملجأ وإلحاق أضرار بـ 30 ملجأ آخر.