الخرطوم-سانا
قتل 28 شخصاً، وأصيب 39 آخرون بينهم 10 نساء، جراء هجوم شنته قوات “الدعم السريع” المتمردة على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور غرب السودان.
وذكرت شبكة أطباء السودان في بيان نشرته اليوم الثلاثاء على صفحتها على فيسبوك، أن “القصف الصاروخي من قبل الدعم السريع على المنطقة تسبب بتدمير المركز الصحي الوحيد، كما تعرض العاملون فيه للاعتداء والاعتقال حيث لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة”.
وأدانت الشبكة بأشد العبارات “عملية الاستباحة الواسعة التي تعرضت لها منطقة مستريحة على يد الدعم السريع، والتي تسببت بقتل المدنيين وبث الرعب واستهداف المرافق الصحية، ما أدى لموجة نزوح واسعة من المنطقة في ظل أوضاع إنسانية سيئة”، مطالبةً المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إليهم، والعمل الفوري على وقف الانتهاكات، ومحاسبة قيادات الدعم السريع المسؤولة مباشرة عن هذه الواقعة التي تتنافى مع كل القوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على الآمنين وتشريدهم وترويعهم.
البرهان يؤكد المضي في الحرب
إلى ذلك جدد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، التأكيد على الاستمرار فيما أسماه بمعركة “الكرامة” حتى هزيمة قوات الدعم السريع، وتطهير البلاد منها.
وقال البرهان في كلمة له أمس الإثنين: إن “الأبواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة إلى صوت الحق”، محذراً في الوقت ذاته من أن “التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب سيواجه بالمحاسبة”.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية السودانية عن رفضها أي مقترحات بشأن تسوية النزاع لا تراعي مصالح السودان العليا.
وقالت الوزارة في بيان لها: إن “الحكومة تؤكد أن أي مقترحات بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام، يجب أن تراعي المصلحة العليا للبلاد والأمن الوطني والسيادة الوطنية الكاملة، ووحدة أراضي السودان ووحدة مؤسساته وسلامة أراضيه الإقليمية”.
من جانبه، جدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، دعوة الأطراف المتحاربة في السودان إلى “قبول الهدنة الإنسانية فوراً ودون شروط مسبقة، حتى يتسنى وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين وإتاحة المجال للحوار”.
وأكد بولس أن “بلاده تعمل مع شركائها من أجل سلام عادل ودائم”، مضيفاً: “يستحق شعب السودان الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه لتحقيق السلام الدائم الذي يستحقه”.
وتتواصل منذ منتصف نيسان عام 2023 المواجهات العسكرية بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة، فيما يبدو أن التوصل إلى حل سياسي للنزاع لا يزال بعيد المنال، في حين تشتد الأزمة الإنسانية، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح الملايين وانتشار المجاعة في بعض مناطق البلاد.