دمشق-سانا
اختتمت، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر الدولي للابتكار في الرعاية الصحية والبحث العلمي، الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على مدى ثلاثة أيام، بالتعاون مع منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية (AHR)، في قاعات جامعة دمشق والمشفى الوطني الجامعي بدمشق.

وتضمن اليوم الختامي ورشات عمل متخصصة في التمريض والجروح والخياطة، وورشات تدريبية في الجراحة التنظيرية، إلى جانب ورشة حول استخدام المضادات الحيوية، وتدريب ضمن برنامج (AMLS) للتعامل مع مرضى السكتة الدماغية خلال الساعة الأولى، المعروفة بـ«الساعة الذهبية»، في خطوة تنفذ للمرة الأولى في سوريا.
تعزيز الخبرات العملية للمشاركين

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، في تصريح لـ سانا، أن المؤتمر عزز الخبرات العملية والتدريبية للمشاركين، من خلال التعامل مع حالات مرضية حقيقية واستخدام أجهزة المحاكاة والتدريب العملي، بما يسهم في تحسين مخرجات الأطباء وطلاب الدراسات العليا، وتعزيز التعليم الطبي القائم على الكفاءة.
وأشار الوزير الحلبي إلى أن المؤتمر خرج بتوصيات تدعم الابتكار والتعليم الطبي والبحث العلمي التطبيقي، لافتاً إلى وجود دراسات أُجريت في سوريا وهي في طريقها للنشر في مجلات علمية مفهرسة.
وبيّن أن الجلسات الحوارية وضعت خارطة طريق لتطوير التعليم الطبي في سوريا، ودعم التحول الرقمي وإدخال الذكاء الاصطناعي والتعليم المدمج في العملية التعليمية.
أكثر من 700 متدرب

من جانبه، أوضح رئيس المؤتمر ومدير منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية الدكتور همام آقبيق، أن المؤتمر استهدف أكثر من 700 متدرب عبر 33 جلسة وورشة عمل، مكّنتهم من تطوير مهاراتهم في مجالات اختصاصهم.
ولفت آقبيق إلى أن المؤتمر أتاح للمرة الأولى تواصلاً مباشراً بين إدارات المشافي التخصصية في مدن مختلفة، ما وفر مساحة لعرض التحديات وتحديد الاحتياجات الفعلية.
منظومة طبية متكاملة

بدوره، أوضح الطبيب المتخصص بأمراض القلب في الولايات المتحدة طارق أبو غزالة، أن محاضرته حول أمراض الشرايين الإكليلية المزمنة والحادة استهدفت طلاب الطب والأطباء المقيمين، لتعريفهم بالأساسيات التي تسهم في تحسين علاج المرضى والحد من مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة أو قصور القلب أو فقدان القدرة على العمل.
وأشار أبو غزالة إلى أن طلاب الطب يشكلون خط المواجهة الأول في أقسام الإسعاف والأجنحة، ما يبرز أهمية تأهيلهم ضمن منظومة طبية متكاملة.
التصوير بالأمواج فوق الصوتية

من جهتها، أعربت اختصاصية التصوير بالأمواج فوق الصوتية في الولايات المتحدة الدكتورة رنا زين العابدين، عن سعادتها بمشاركتها الأولى في سوريا بعد التحرير، موضحة أن محاضرتها تناولت التصوير بالأمواج فوق الصوتية للقلب والشرايين والأوعية، وآلية استخدام الأجهزة وفهم القياسات التي يعتمد عليها الطبيب في التشخيص.
ولفتت زين العابدين إلى أن إجراء تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية «الإيكو» يعتمد في سوريا على طبيب القلب، بينما يدرّس في الولايات المتحدة كتخصص مستقل لمدة سنتين، داعية إلى إحداث مدرسة أو مسار أكاديمي لتعليم الأجيال الشابة التصوير بالأمواج فوق الصوتية بمختلف أنواعه.
وكانت فعاليات المؤتمر انطلقت في الثامن من الشهر الجاري على مدرج جامعة دمشق، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء من داخل سوريا وخارجها.







