دمشق-سانا
أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى، أن مجزرة الجورة والقصور التي ارتكبها النظام البائد في مدينة دير الزور تعد من أبشع المجازر التي تعرض لها أبناء المنطقة وستبقى شاهداً على حجم الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها السوريون خلال عقود من القمع والعنف.
وقال مصطفى في تصريح اليوم الجمعة: “ما يثلج الصدور هو أن نظام الرعب والمجازر والكيماوي والمقابر الجماعية سقط إلى غير رجعة”، مشيراً إلى أن عدداً من أبرز المتهمين بالمسؤولية عن هذه المجزرة باتوا في قبضة العدالة، وأصبح ملفهم قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى المحاكمة العلنية.
وبين مصطفى أن مرحلة التحقيق في هذا الملف انتهت، وأن قاضي الإحالة المتخصص بالعدالة الانتقالية، المستشار عبد الرزاق الحسين أنجز القرار الاتهامي الذي تجاوز 170 صفحة، متضمناً الوقائع والأدلة والتوصيفات والتهم القانونية التي ستُعرض أمام المحكمة المختصة.
وأشار الى أنه من بين المتهمين في الملف دعاس علي حسن، الرئيس السابق لفرع أمن الدولة المنحل، وعادل محمد عيسى، قائد الفرقة 17 في جيش النظام البائد، وهما من أبرز المتهمين الذين تشير التحقيقات إلى مسؤوليتهم عن قيادة أو المشاركة في ارتكاب مجزرة الجورة والقصور، إلى جانب وقائع ومجازر أخرى مروعة، تندرج ــ وفق التوصيف القانوني الوارد في ملف الاتهام – ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأضاف مصطفى ” لا نتحدث اليوم عن الانتقام، وإنما عن العدالة، فالمحاكمة العلنية هي التي ستحدد المسؤوليات وتحسم الاتهامات استناداً إلى الأدلة والقانون، مع ضمان حقوق جميع الأطراف”.
وشدد على أن الحقيقة ستُكشف، وسيتم العمل على محاسبة المسؤولين وفق القانون وجبر الضرر وإنصاف ذوي الضحايا.
بدوره أشار محافظ دير الزور زياد العايش في حسابه على (X) إلى أن ذكرى مجزرة حيي الجورة والقصور تمثل محطة لاستحضار أرواح الشهداء الذين ارتقوا في واحدة من أبشع الجرائم التي طالت المدنيين العزّل في المحافظة.
وشدّد العايش على أن دماء الأبرياء ستبقى أمانة في أعناق الجميع، وأن ذكراهم حاضرة في وجدان دير الزور وأهلها، مبيناً أن العدالة والمساءلة هما الطريق لإنصاف الضحايا وصون حقوق ذويهم.
يذكر أن المجزرة التي ارتكبها النظام البائد في حيي الجورة والقصور خلال أيام 25 و26 و27 أيلول عام 2012 أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى في مشهد لا يزال محفوراً في ذاكرة الشعب السوري.