واشنطن-سانا
يدفع القلق المتزايد بشأن تداعيات تغير المناخ كثيراً من الشباب إلى البحث عن سبل عملية للمساهمة في حماية البيئة، إذ تساعد المشاركة في المبادرات التطوعية والأنشطة البيئية على تحويل مشاعر الخوف والإحباط إلى خطوات إيجابية، وتعزز الشعور بالقدرة على إحداث تغيير في مواجهة التحديات المناخية.
وذكر موقع «فيزا أورغ» العلمي، اليوم الأربعاء، أن دراسة أجراها باحثون من جامعة يوتا الأمريكية، بقيادة الباحثة جينيفر فولستاد شاه، وشملت 547 طالباً جامعياً، أظهرت أن المشاركة في الأنشطة البيئية والتطوعية، إلى جانب التعرف على الحلول العلمية لمواجهة تغير المناخ، تساعد الطلاب على التعامل مع مشاعر القلق والإحباط، وتعزز لديهم الأمل والإحساس بالقدرة على حماية البيئة.
وبيّنت الدراسة أن 54 بالمئة من الطلاب المشاركين يشعرون بالعجز بصورة متكررة بسبب تغير المناخ، فيما بلغت نسبة الذين يشعرون بالإحباط 55 بالمئة، مقابل 4 بالمئة فقط ممن يشعرون بأمل كبير، ما يعكس التأثير النفسي للمخاوف المرتبطة بمستقبل البيئة.
وأظهرت النتائج أن قضاء الوقت في الطبيعة، والتواصل مع الأصدقاء، والاهتمام بالصحة الشخصية، إلى جانب اكتساب المعرفة حول التغير المناخي، والمشاركة في حملات تنظيف البيئة والمبادرات التطوعية المحلية، عوامل تساعد الطلاب على الحد من الشعور بالعجز، وتعزز لديهم الإحساس بإمكانية الإسهام في مواجهة التحديات البيئية.
وأكد الباحثون أهمية دور الجامعات في توفير الدعم النفسي للطلاب، وإتاحة مساحات لمناقشة مخاوفهم المتعلقة بالمناخ، وتوسيع فرص مشاركتهم في الأنشطة التطوعية، مشيرين إلى أن نشر الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية يساعدان الشباب على تحويل القلق المناخي إلى مبادرات وعمل إيجابي يسهم في حماية البيئة وبناء مستقبل أكثر استدامة.
وتبرز مثل هذه الدراسات أهمية تحويل الوعي بمخاطر تغير المناخ إلى سلوك وممارسات عملية، بما يعزز دور الشباب في حماية البيئة، ويشجع على تبني أساليب حياة أكثر استدامة، والمشاركة في إيجاد حلول للتحديات المناخية.