أستانا-سانا
عثر علماء آثار على قطع من الطباشير تحمل بقايا مواد عطرية في مقبرتين نسائيتين تعودان إلى نحو ألفي عام في كازاخستان، أظهرت التحاليل احتواءها على مركبات ترتبط بنباتي القرفة والشيح، ما يشير إلى احتمال استخدامها في صناعة مستحضرات التجميل قديماً.
وذكر موقع Science Mail المتخصص في الأخبار العلمية اليوم الجمعة، أن نتائج الدراسة نُشرت في مجلة npj Heritage Science العلمية، ونفذها فريق دولي من الباحثين من جامعة MSU-BIT الصينية، وجامعة لومونوسوف موسكو الحكومية ومعهد الآثار التابع لأكاديمية العلوم الروسية ومتحف الشرق الحكومي في موسكو، وأظهرت أن العينات عُثر عليها في مقبرتي تومباكاسار وألتين أساار، اللتين تعودان إلى ثقافة جيتيسار الأثرية في منطقة نهر سير داريا.
وأظهرت التحليلات الكيميائية أن القطع تتكون أساساً من الطباشير الطبيعية الغنية بكربونات الكالسيوم، إلى جانب مئات المركبات العضوية، ارتبط بعضها بمواد موجودة في القرفة، فيما أشارت مركبات أخرى إلى احتمال وجود مكونات من نبات الشيح، مع أدلة أقل وضوحاً على وجود النعناع.
ويرجح الباحثون أن النساء في تلك المنطقة استخدمن مزيجاً من المسحوق المعدني والزيوت النباتية العطرية للعناية بالبشرة أو إضفاء رائحة عطرية عليها، دون التمكن من تحديد الاستخدام الدقيق لهذه المستحضرات.
وعُثر على إحدى القطع البيضاء إلى جانب مقتنيات جنائزية شملت مرآة برونزية وخرزاً من المرجان والعقيق الأحمر، إضافة إلى ثقل مغزل، فيما تراوحت أعمار المرأتين المدفونتين بين 30 و39 عاماً عند وفاتهما.
وأشار الباحثون إلى احتمال انتقال المكونات العطرية من مناطق بعيدة، مثل جنوب الهند أو الصين، عبر طرق التجارة القديمة، إلا أن التحليلات لم تحدد مصدرها الجغرافي بصورة مؤكدة.
ويضيف هذا الاكتشاف شواهد أثرية على مظاهر الحياة اليومية ووسائل الزينة لدى النساء في مجتمعات آسيا الوسطى القديمة، ويكشف جانباً من المعارف والمواد التي استخدمها الإنسان قبل نحو ألفي عام.