واشنطن-سانا
يعمل باحثون في جامعة تكساس على تطوير تقنية علاجية مبتكرة تعتمد على المواد النانوية المُنشّطة بالضوء لاستهداف البكتيريا داخل الجروح والقضاء عليها، في خطوة تُعد واعدة لعلاج الجروح المزمنة والصعبة، مثل الحروق، وقرح القدم لدى مرضى السكري.
وبحسب ما نقل موقع “دويتشه فيله” الألماني أمس الثلاثاء عن دراسات علمية حديثة، فإن هذه التقنية تعتمد على دمج الضوء مع مواد نانوية قادرة على توليد حرارة موضعية أو إطلاق جزيئات نشطة تعمل على تدمير البكتيريا بدقة عالية، مع تقليل الضرر الذي قد يصيب الأنسجة السليمة المحيطة بالجروح.
وتشير الدراسة إلى أن الجلد يمتص كميات محدودة من الإشعاع بشكل طبيعي، غير أن استخدام هذه المواد النانوية المتخصصة يتيح رفع درجة الحرارة في مناطق محددة من الأنسجة بما يكفي لإضعاف البكتيريا، وتسريع عملية التئام الجروح.
وأوضح الباحث تشن بنغ تشين من جامعة تكساس في دالاس، أن العلاجات المعتمدة على الضوء استُخدمت سابقاً في بعض تطبيقات علاج السرطان لاستهداف الخلايا المصابة، لكنها لم تُوظف بشكل واسع حتى الآن في مجال التئام الجروح ومكافحة العدوى.
وأظهرت التجارب الحيوانية نتائج واعدة، إذ تمكن جلّ علاجي مُفعّل بالضوء من القضاء على أكثر من 95 بالمئة من البكتيريا، إلى جانب تسريع شفاء الجروح لدى نماذج حيوانية مثل الفئران، حيث ساهمت إضافة المغنيسيوم في تعزيز استجابة الجهاز المناعي، وتحفيز الانتقال من مرحلة الالتهاب إلى مرحلة التعافي.
كما بينت النتائج أن معدل شفاء الجروح لدى الفئران المعالجة بلغ نحو 99 بالمئة خلال تسعة أيام، مقارنة بنحو 70 بالمئة فقط لدى الفئران غير المعالجة، ما يعكس فعالية واعدة لهذه المقاربة العلاجية الجديدة.
ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية، لضمان سلامتها وخفض تكلفتها قبل اعتمادها للاستخدام البشري.