عواصم-سانا
تختلف القيمة الغذائية للفليفلة الحلوة باختلاف ألوانها، إذ ترتبط الأصباغ التي تمنحها ألوانها المتنوعة بوجود مركبات نباتية مختلفة، إلى جانب تفاوت مستويات بعض الفيتامينات ومضادات الأكسدة.
اختلاف المركبات النباتية باختلاف الألوان
وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الأغذية» (Food Science and Biotechnology)، أجرى باحثون من قسم الغذاء والتغذية في جامعة سوكمينغ النسائية بكوريا الجنوبية تحليلاً للفليفلة الحلوة ذات الألوان الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والبنفسجي، بهدف مقارنة تركيبها الكيميائي ونشاطها المضاد للأكسدة.
وأظهرت النتائج أن الفليفلة الحمراء والبرتقالية تحتويان على مستويات أعلى من الكاروتينات، وهي أصباغ نباتية تشمل مركبات يسهم بعضها في تكوين فيتامين «أ» داخل الجسم، كما رُصدت صبغات الأنثوسيانين في عينات الفليفلة البنفسجية، في حين ارتفعت مستويات الكلوروفيل في العينات الخضراء والبنفسجية.
الفليفلة الصفراء تسجل نشاطاً مرتفعاً مضاداً للأكسدة
وبيّنت الدراسة أن مستويات فيتامين «ج» كانت متقاربة في معظم الألوان التي شملتها، مع انخفاضها في العينة البنفسجية مقارنة ببقية العينات، وسجلت الفليفلة الصفراء أعلى نشاط مضاد للأكسدة وفق الاختبارات المخبرية المستخدمة، ما يشير إلى أن اختلاف المركبات النباتية لا يجعل اللون الأحمر متفوقاً في جميع الجوانب الغذائية.
وفي دراسة أخرى نُشرت في مجلة «ميتوبوليتس» (Metabolites)، حلل باحثون من جامعتي كولورادو وبوردو في الولايات المتحدة التركيب الجزيئي للفليفلة الخضراء والصفراء والحمراء، باستخدام تقنيات متخصصة لدراسة الدهون والمركبات المرتبطة بها.
وشملت الدراسة 23 عينة مأخوذة من ست حبات فليفلة، وأظهرت اختلافات في بعض المركبات تبعاً للون، من بينها «بيتا كريبتوزانثين»، وهو أحد الكاروتينات، إذ بلغ مستواه في العينات الحمراء نحو 12 ضعفاً لمستواه في الخضراء، وثمانية أضعاف مستواه في الصفراء، وأشار الباحثون إلى محدودية حجم العينات، ما يستدعي الحذر عند تعميم النتائج.
تنوع الألوان للاستفادة من المركبات الغذائية
تتأثر القيمة الغذائية للفليفلة بعوامل متعددة، منها الصنف ودرجة النضج وظروف الزراعة والتخزين، لذلك لا يمكن اعتبار لون واحد الأفضل في جميع الجوانب، ويساعد التنوع في تناول الخضار الملونة ضمن نظام غذائي متوازن على الاستفادة من اختلاف الفيتامينات والمركبات النباتية التي توفرها.
وتؤكد الاختلافات في تركيب الفليفلة الحلوة أهمية التنوع في اختيار الخضار ضمن النظام الغذائي اليومي، إذ يوفر كل لون مجموعة من المركبات النباتية والعناصر الغذائية التي تسهم في دعم صحة الجسم، فيما يبقى تنويع مصادر الغذاء واتباع نظام متوازن من العوامل الأساسية للاستفادة من قيمتها الغذائية.