واشنطن-سانا
طور باحثون نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز القدرة على التنبؤ بالأعاصير المدارية قبل تشكلها بوقت أطول، ما قد يمنح السكان والجهات المعنية وقتاً إضافياً للاستعداد للعواصف الشديدة والحد من مخاطرها.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير نشرته اليوم الخميس، أن نموذجاً للذكاء الاصطناعي طورته شركة غوغل أظهر قدرة على التنبؤ بالأعاصير لفترات زمنية أطول، مع دقة مماثلة للطرق التقليدية في التنبؤات الأقصر، وفق دراسة نشرت في مجلة Nature.
ويعتمد النموذج على تحليل كميات كبيرة من بيانات الطقس والتعرف إلى الأنماط التي تسبق تشكل الأعاصير وتطورها، بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على المحاكاة الفيزيائية المعقدة التي تستخدمها نماذج التنبؤ التقليدية.
وتتيح هذه الطريقة إجراء التنبؤات بسرعة أكبر وبموارد حوسبية أقل، إذ تحتاج النماذج التقليدية إلى عمليات حسابية واسعة لمحاكاة حركة الغلاف الجوي، بينما يتعلم الذكاء الاصطناعي الأنماط الجوية من البيانات السابقة ويستخدمها لإنتاج توقعاته.
وتكمن أهمية هذه التقنية في إمكانية توفير إنذارات مبكرة تساعد السكان وفرق الطوارئ والسلطات على اتخاذ إجراءات وقائية، مثل إجلاء المناطق المهددة وتأمين المنشآت والاستعداد لاضطرابات محتملة في الخدمات وحركة النقل.
ولا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي الاستغناء عن النماذج التقليدية، بل يمكن أن تعمل إلى جانبها أداة إضافية لتحسين التنبؤ بالعواصف، ولا سيما تلك التي تتغير شدتها ومساراتها بسرعة.
ويرى الباحثون أن الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التنبؤ التقليدية قد يسهم في تطوير أنظمة إنذار مبكر أكثر فاعلية، بما يساعد على تقليل الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الأعاصير.