واشنطن/28/10/2026/سانا
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة هاواي في مانوا الأمريكية عن ارتباط بين أنواع معينة من بكتيريا الأمعاء وسرعة الشيخوخة البيولوجية لدى الإنسان، إذ أسهمت الاختلافات في تركيب المجتمعات البكتيرية المعوية في تفسير نحو 15 بالمئة من التباين في وتيرة الشيخوخة بين المشاركين.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي، أمس الثلاثاء، أن الدراسة المنشورة في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس» في 14 تموز الماضي، حللت عينات من الدم لدى 123 شخصاً بالغاً، ووجدت ارتباطاً بين تركيب الميكروبيوم المعوي، أي مجموعة الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الأمعاء، ومؤشر «دونيدين بيس» (DunedinPACE) المستخدم لتقدير سرعة الشيخوخة البيولوجية.
وأظهرت النتائج أن بكتيريا «بيفيدوباكتيريوم أدوليسنتيس» (Bifidobacterium adolescentis) ارتبطت بوتيرة أبطأ للشيخوخة البيولوجية، في حين ارتبطت بكتيريا «سوسينيفيبريو ديكسترينوسولفنس» (Succinivibrio dextrinosolvens) بوتيرة أسرع.
وأشار الباحثون إلى أن الميكروبيوم المعوي يتأثر بعوامل متعددة، من بينها النظام الغذائي والنشاط البدني والأدوية والتوتر والبيئة، ما يجعله مجالاً مهماً لدراسة الاختلافات الفردية في الصحة والتقدم في العمر.
وأكد الباحثون أن النتائج تكشف عن ارتباط بين تركيب بكتيريا الأمعاء ومؤشرات الشيخوخة البيولوجية، لكنها لا تثبت أن هذه البكتيريا تسبب تسارع الشيخوخة أو تباطؤها، مشيرين إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الآليات التي تفسر هذه العلاقة، ومعرفة ما إذا كان تعديل الميكروبيوم المعوي يمكن أن يؤثر في مسار الشيخوخة.
وتوفر الدراسة مؤشرات جديدة لفهم العلاقة بين صحة الأمعاء والشيخوخة، وتفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية لاستكشاف دور الميكروبيوم في دعم الصحة مع التقدم في العمر، دون أن تعني النتائج الحالية إمكانية إبطاء الشيخوخة من خلال تغيير أنواع البكتيريا المعوية.