أوتاوا-سانا
أظهرت دراسة حديثة وجود ارتباط بين ضعف نشاط نطاق معين من الموجات الدماغية وثلاثة مظاهر مرتبطة بالفصام، هي صعوبة الربط بين توقيت الأصوات والصور، واضطراب الكلام، وارتفاع شدة الأعراض، ما قد يساعد على فهم الآليات العصبية المشتركة وراء هذه المظاهر.
وذكرت جامعة ماكغيل الكندية في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني أمس السبت، أن فريقاً بحثياً من الجامعة، بالتعاون مع باحثين من مركز ماكونيل لتصوير الدماغ وجامعة مونتريال ومركز أبحاث المركز الاستشفائي لجامعة مونتريال ومركز دوغلاس للأبحاث، رصد ارتباطاً بين ضعف نشاط نطاق «بيتا» من الموجات الدماغية وعدد من الأعراض المرتبطة بالفصام.
واستخدم الباحثون تقنية تخطيط الدماغ المغناطيسي لرصد النشاط العصبي لدى المشاركين أثناء تنفيذ مهام تختبر قدرتهم على الربط بين توقيت الصور والأصوات، كما حللوا عينات من كلامهم لتقييم مؤشرات اضطرابه.
وأظهرت النتائج أن المصابين بالفصام سجلوا نشاطاً أضعف وأبطأ في نطاق «بيتا» مقارنة بالمشاركين من المجموعة السليمة، وأن انخفاض هذا النشاط ارتبط بصعوبة أكبر في معالجة التوقيت بين الصور والأصوات، وازدياد اضطراب الكلام، وارتفاع شدة الأعراض السريرية.
ويؤدي نشاط نطاق «بيتا» دوراً في عدد من العمليات الدماغية، بما فيها الإدراك والحركة والتنسيق بين مناطق الدماغ، ويرى الباحثون أن النتائج تشير إلى احتمال وجود آلية عصبية مشتركة تسهم في ظهور مظاهر الفصام المختلفة، التي غالباً ما تُدرس بصورة منفصلة.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة أولية بسبب محدودية عدد المشاركين، وأن التحقق من هذه النتائج يتطلب إجراء دراسات إضافية على مجموعات أكبر، وقد تسهم الأبحاث المستقبلية في تقييم إمكانية الاستفادة من هذه الإشارة الدماغية في فهم الأعراض ومتابعتها، إلا أن النتائج الحالية لا تكفي لاعتمادها أداة لتشخيص الفصام.
والفصام اضطراب نفسي يؤثر في التفكير والإدراك والتواصل، وقد يترافق مع الهلاوس والأوهام واضطراب الكلام.