لندن-سانا
تمكن أطباء وباحثون في المملكة المتحدة من تحديد مجموعة من العلامات المبكرة المرتبطة بمرض باركنسون، في خطوة قد تسهم في تحسين فرص التشخيص المبكر والتعامل مع المرض الذي يُعد من الاضطرابات العصبية التنكسية المزمنة التي لا يتوافر لها علاج نهائي حتى الآن.
وذكرت صحيفة Daily Telegraph في تقرير نشر مؤخراً أن المرض يصيب نحو 166 ألف شخص في بريطانيا، وينتج عن تدهور تدريجي في الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج مادة الدوبامين، وهي المادة التي تلعب دوراً أساسياً في تنظيم الحركة والمزاج والوظائف الإدراكية.
وأوضح استشاري طب الشيخوخة والطب العام الدكتور روبن فاكريل أن نحو ربع الحالات ترتبط بعوامل وراثية، في حين تشير الأبحاث إلى أن عوامل مرتبطة بنمط الحياة وصحة الجهاز الهضمي قد تسهم في تطور المرض، من خلال تأثيرها على الجهاز العصبي.
وبيّن الباحثون أن اضطراب توازن الميكروبيوم المعوي قد يؤدي إلى التهابات عصبية تمتد نحو الدماغ، ما قد يسهم في تلف الخلايا المنتجة للدوبامين، الأمر الذي ينعكس على الوظائف الحركية والمعرفية.
وأشار الأطباء إلى أن الأعراض المبكرة قد تظهر قبل سنوات من التشخيص، وتشمل فقدان حاسة الشم أو ضعفها، والإمساك المزمن، وتغيرات في خط اليد، إضافة إلى القلق والاكتئاب واضطرابات النوم المصحوبة بحركة أثناء الحلم.
كما تتضمن العلامات المبكرة المحتملة، الدوخة الناتجة عن انخفاض ضغط الدم عند الوقوف، وضعف تعابير الوجه، وانخفاض مستوى الصوت، إلى جانب تيبس الأطراف وبطء الحركة، وغالباً ما تبدأ هذه الأعراض بشكل تدريجي وقد تظهر في جانب واحد من الجسم في المراحل الأولى.
وأكد الباحثون أن التعرف المبكر على هذه المؤشرات قد يسهم في تحسين دقة التشخيص وبدء التدخل العلاجي في مراحل أبكر، ما قد يساعد في إبطاء تطور المرض وتخفيف مضاعفاته.
ومرض باركنسون Parkinson’s disease هو اضطراب عصبي مزمن وتدريجي يصيب الجهاز العصبي المركزي، ويؤثر بشكل أساسي على الحركة والتوازن.