موسكو-سانا
اكتشف باحثون روس أن جزيئاً صغيراً يُعرف باسم «HAEE»، كان قد طُوّر بهدف الحد من تجمع البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر، يوجد بصورة طبيعية في دم الإنسان، لكن مستوياته لدى المصابين بالمرض تقل بنحو النصف مقارنة بالأصحاء، ما يفتح المجال أمام بحث إمكانية استخدامه مؤشراً حيوياً للكشف عن المرض وتطوير علاجات مستقبلية.
وذكر موقع «ساينس أليرت» العلمي، في تقرير نشره أمس السبت، أن الدراسة التي أجراها باحثون من الأكاديمية الروسية للعلوم بالتعاون مع شركة «لايف ميشن» المتخصصة في أبحاث وتطوير علاجات لمرض الزهايمر، ونُشرت في مجلة «PNAS Nexus»، كشفت وجود الجزيء في عينات دم 150 متطوعاً سليماً، مقابل انخفاض مستوياته لدى 200 مريض شُخّصوا سريرياً بمرض الزهايمر.
وبيّنت الدراسة أن الجزيء «HAEE» صُمّم للمساعدة على الحد من تجمع بروتين «بيتا النشواني»، الذي يشكّل لويحات في الدماغ ترتبط بالمرض، وذلك من خلال إعاقة التفاعلات التي تسهم فيها أيونات الزنك في تجمّع هذا البروتين.
وأظهرت التحاليل أن متوسط تركيز الجزيء في عينات دم المصابين بالزهايمر بلغ نحو 175 بيكوغراماً لكل مليلتر، مقابل نحو 360 بيكوغراماً لكل مليلتر لدى الأصحاء، أي ما يقارب نصف المستوى المسجل لدى المجموعة السليمة.
ويرجّح الباحثون أن انخفاض مستويات الجزيء قد يرتبط بتراجع إنتاجه الطبيعي في الجسم أو زيادة استهلاكه في العمليات المرتبطة بالمرض، إلا أن الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض لا تزال غير واضحة، وتحتاج إلى مزيد من البحث.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تساعد في تطوير اختبار دم للكشف عن الزهايمر، كما يمكن أن تدعم دراسة استخدام النسخة الاصطناعية من الجزيء علاجاً محتملاً للمرض، غير أن هذه الاستخدامات لا تزال بحاجة إلى دراسات إضافية للتحقق من دقتها وسلامتها وفعاليتها.
ويؤكد الباحثون أن النتائج تمثل خطوة أولية لفهم العلاقة بين الجزيء ومرض الزهايمر، ولا سيما أن التشخيص في الدراسة استند إلى التقييم السريري، ما يستدعي إجراء أبحاث إضافية لتحديد مدى موثوقية الجزيء بوصفه مؤشراً حيوياً، وتقييم إمكانات استخدامه في التطبيقات الطبية.
والزهايمر هو مرض عصبي تدريجي يؤثر في خلايا الدماغ، ويُعدّ السبب الأكثر شيوعاً للخَرَف، ويؤثر في الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.