واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ما يشبه “محور توازن” جديد على مستوى كوكب الأرض، يمتد عمودياً على خط الاستواء التقليدي، ويشير إلى تقارب في كمية الإشعاع الشمسي المنعكس بين نصفي الكرة الأرضية الشرقي والغربي، في اكتشاف قد يسهم في تطوير فهم أعمق لآليات توازن الطاقة المناخي على الكوكب.
وبحسب ما أورده موقع IFLScience العلمي اليوم الأحد نقلاً عن دراسة منشورة في مجلة Nature، فإن البحث قاده فريق علمي من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة (NOAA)، بالاعتماد على بيانات جمعتها أقمار “سيريس” التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، خلال الفترة الممتدة من عام 2001 حتى 2025.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأرض تعكس كميات متقاربة من الإشعاع الشمسي على طول خطي طول يقعان عند 27 درجة شرقاً و153درجة غرباً، ما يشير إلى وجود توازن دقيق بين توزيع اليابسة والمحيطات والغيوم بين نصفي الكرة الشرقي والغربي.
ويعزو الباحثون هذا التوازن إلى تشابه نسبي في الخصائص الجغرافية والمناخية بين نصفي الكرة الأرضية، إضافة إلى تأثيرات الغلاف الجوي والدورات المناخية الكبرى مثل ظاهرة النينيو ودوران ووكر، التي تسهم في إعادة توزيع السحب والطاقة الحرارية.
وقد يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لفهم آليات توازن الطاقة على الأرض، كما قد يساعد في تحسين النماذج المناخية وتقييم تأثير التغيرات المناخية المحتملة على هذا النظام الدقيق.