موسكو-سانا
طور باحثون روس خمسة مركبات جديدة تعتمد على الفضة، أظهرت في تجارب مخبرية قدرة على الحد من نمو أنواع من البكتيريا، فيما أظهر أحدها تأثيراً قاتلاً عليها، في نتائج قد تسهم مستقبلاً في تطوير مركبات جديدة لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» أمس الثلاثاء، نقلاً عن «بوابة روسيا العلمية»، أن الدراسة أجراها باحثون من عدة مؤسسات علمية روسية بقيادة الدكتورة إيرينا ألكساندروفنا لوتسينكو، الباحثة الرئيسية في مختبر مركبات التنسيق الجديدة المضادة للبكتيريا في معهد كورناكوف للكيمياء العامة وغير العضوية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، ونشرت نتائجها في مجلة «Inorganic Chemistry Communications».
وركز الباحثون على تطوير مركبات تجمع بين أيونات الفضة ومواد عضوية، بهدف ابتكار مواد جديدة يمكن الاستفادة منها مستقبلاً في مواجهة البكتيريا التي اكتسبت مقاومة لبعض المضادات الحيوية المعروفة.
وصنع الفريق خمسة مركبات فضية باستخدام أنواع مختلفة من الأحماض العضوية، ثم اختبر فعاليتها على بكتيريا Mycolicibacterium smegmatis، وهي بكتيريا غير ممرضة تستخدم في المختبر نموذجاً لدراسة البكتيريا المرتبطة بمرض السل.
وأظهرت الاختبارات أن المركبات الخمسة جميعها أبدت نشاطاً مضاداً للبكتيريا، فيما تمكن ثلاثة منها من تثبيط نموها بتركيزات أقل من تلك المطلوبة من المضاد الحيوي «الريفامبيسين»، المستخدم على نطاق واسع في علاج مرض السل.
وكان المركب المصنوع باستخدام حمض الميرتينيك الأكثر فعالية، إذ لم يقتصر تأثيره على إبطاء نمو البكتيريا، بل أظهر قدرة على القضاء عليها في ظروف التجارب المخبرية.
كما كشف تحليل التركيب البلوري للمركب باستخدام الأشعة السينية عن بنية غير معتادة لمركب فضي، ما قد يساعد الباحثين على فهم العلاقة بين تركيب هذه المركبات وفاعليتها المضادة للبكتيريا.
واستخدم الفريق نماذج حاسوبية لدراسة الآلية المحتملة لتأثير المركب الأكثر فاعلية في الخلايا البكتيرية، وأشارت النتائج إلى عدد من الأهداف المحتملة داخلياً، من بينها بروتينات وإنزيمات أساسية لنمو البكتيريا وبقائها.
وتشكل هذه النتائج خطوة أولية في مسار البحث عن مركبات جديدة قد تسهم في مواجهة مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، فيما لا تزال الحاجة قائمة إلى إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فاعليتها وسلامتها قبل الانتقال إلى التطبيقات الطبية.