بيرن-سانا
حذّر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، اليوم الخميس، من أن 96% من النظم البيئية للشعاب المرجانية في المياه الضحلة حول العالم معرضة لخطر الزوال بحلول عام 2075، بسبب تغير المناخ.
وأوضح الاتحاد في تقرير له أن” ارتفاع درجات حرارة المحيطات وموجات الحر الناجمة عن تغير المناخ يمثلان العامل الأكبر في زوال الشعاب المرجانية”.
شعاب أستراليا والمثلث المرجاني في دائرة الخطر
وأضاف أن “الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا، ومنطقة المثلث المرجاني في غرب المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا، ونظام الحاجز المرجاني في أمريكا الوسطى، والشعاب المرجانية في البحر الأحمر، تقع ضمن أعلى فئات التهديد”.
وفي المقابل ذكر التقرير أن “الشعاب المرجانية في شرق آسيا أظهرت مرونة تاريخية ملحوظة مقارنةً بأحواض المحيطات العالمية الأخرى، حيث إن 20 من النظم البيئية للشعاب المرجانية تُصنّف ضمن فئة “المهددة بالانقراض بشدة” استناداً فقط إلى التغيرات المرصودة خلال الأعوام الـ 50 الماضية، وهو ما يقل بكثير عن تصنيف ”المهددة بالانقراض بشدة” العالمي عند الأخذ في الاعتبار توقعات المناخ المستقبلية”.
وينطبق الأمر نفسه على شمال البحر الأحمر حيث طورت الشعاب المرجانية قدرة تحمل حرارية عالية بشكل استثنائي، وبالتالي تُصنّف ضمن فئة “المعرضة للخطر” بدلاً من “المهددة بالانقراض بشدة”، استناداً فقط إلى الاتجاهات الحديثة.
دعوات لحماية الشعاب المرجانية وخفض الانبعاثات
من جهتها أكدت المديرة العامة للاتحاد غريتل أغيلار على ضرورة خفض انبعاثات غازات الدفيئة، وتعزيز جهود الحماية والترميم للحفاظ على النظم المرجانية” مشددة على” أهمية زيادة الاستثمارات في النظم البيئية الساحلية”.
وتعد الشعاب المرجانية واحدة من أقدم وأغنى الأنظمة البيئية على وجه الأرض وتلقب بـ “غابات البحار المطيرة” نظراً لكثافة وتنوع الكائنات التي تعيش فيها ورغم أنها لا تغطي سوى أقل من 0.1% من مساحة قاع المحيطات إلا أنها توفر مأوى وغذاءً لأكثر من 25% من إجمالي الحياة البحرية.