واشنطن-سانا
أظهرت دراسة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأمريكية أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر قد تسهم في تراجع القدرات الإدراكية، من خلال تأثيرها في مسار الاتصال بين الجهاز الهضمي والدماغ.
ووفقاً لموقع دويتشه فيله الألماني، بيّنت الدراسة أن الجهاز الهضمي لدى كبار السن ينتج جزيئات يمكن أن تثبط نشاط العصب الحائر، وهو أحد المسارات الأساسية للتواصل بين الأمعاء والدماغ.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Natureالعلمية، أن وفرة ميكروب يعرف باسم “Parabacteroides goldsteinii” تزداد مع التقدم في العمر، حيث ينتج أحماضاً دهنية متوسطة السلسلة قد تؤدي إلى تنشيط خلايا مناعية في الأمعاء لإفراز مركبات التهابية، من بينها جزيء إنترلوكين-1 بيتا، ما يضعف وظيفة العصب الحائر ويؤثر في التواصل مع الحُصين في الدماغ، وهو المركز المسؤول عن الذاكرة.
وخلال التجارب التي أجريت على الفئران، أدى تثبيط نشاط هذا الميكروب إلى خفض مستويات تلك الجزيئات وتحسن في الذاكرة، كما أظهر تحفيز العصب الحائر باستخدام هرمون كوليسيستوكينين أو دواء ساكسندا تحسناً في التدهور الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر لدى الحيوانات.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن تراجع القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر لا يرتبط بالدماغ وحده، بل قد تلعب التغيرات في الأمعاء وميكروبيومها دوراً مهماً في هذه العملية.
وتسمح هذه النتائج بفهم العلاقة بين الأمعاء والدماغ الأمر الذي قد يسهم في تطوير أساليب جديدة للتعامل مع التدهور الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر.