روما-سانا
أظهرت دراسة نفسية حديثة وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات القلق والتوتر والاكتئاب وتكرار الأحلام ذات المحتوى السلبي، كما وجدت أن تأثر الحالة المزاجية خلال النهار بالأحلام يرتبط بمستويات أعلى من القلق.
وذكر موقع «ساي بوست» العلمي، في تقرير نشره أمس الأحد، أن باحثين من جامعة كاتانيا الإيطالية حللوا بيانات 389 شخصاً بالغاً، بهدف دراسة العلاقة بين الحالة النفسية ومحتوى الأحلام ومدى تأثيرها في المشاعر خلال ساعات اليقظة.
وبيّنت النتائج أن المشاركين الذين سجلوا مستويات أعلى من القلق والتوتر والاكتئاب أبلغوا عن أحلام أكثر سلبية، كما ارتبط تأثر المزاج خلال النهار بمحتوى الأحلام بارتفاع مستويات القلق.
وتشير النتائج إلى وجود علاقة متبادلة محتملة بين الحالة النفسية وتجربة الأحلام، لكنها لا تثبت أن القلق يؤدي بالضرورة إلى أحلام سلبية، أو أن هذه الأحلام تسبب القلق، إذ قد تتداخل عوامل نفسية وشخصية متعددة في هذه العلاقة.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية دراسة العلاقة بين النوم والصحة النفسية، إذ قد يساعد تقييم جودة النوم وتكرار الأحلام المزعجة، إلى جانب الأعراض الأخرى، المختصين على تكوين صورة أشمل عن الحالة النفسية للأفراد.
ولا يعني حدوث الأحلام السلبية بالضرورة وجود اضطراب نفسي، كما لا يمكن الاعتماد على محتواها وحده لتشخيص القلق أو الاكتئاب.
القلق هو شعور بالتوتر والخوف أو التوجس من مواقف متوقعة أو محتملة، وقد يؤثر في التركيز والنوم والحياة اليومية إذا استمر أو اشتد، أما الاكتئاب فهو اضطراب نفسي يتسم بالحزن المستمر أو فقدان الاهتمام والمتعة، وقد يترافق مع تغيرات في النوم والشهية والطاقة والتركيز.