موسكوسانا
يعمل باحثون في جامعة لوباتشيفسكي الحكومية بمدينة نيجني نوفغورود الروسية على تطوير منهج بحثي جديد قد يسهم في تحديد التغييرات المناسبة في نمط الحياة، للحفاظ على القدرات البدنية والذهنية والاستقلالية مع التقدم في العمر، وذلك بالاعتماد على مؤشرات جينية وفوق جينية مرتبطة بعملية الشيخوخة.
وذكرت وكالة سبوتنيك، أمس السبت، أن المنهج الجديد لا يزال في مراحله البحثية ولم يُعتمد بعد كوسيلة سريرية للتنبؤ بالحالة الصحية المستقبلية.
وأوضحت مديرة معهد البيولوجيا والطب الحيوي في الجامعة، ماريا فيدونوفا، أن الدراسة تهدف إلى المساعدة في التنبؤ بالتعديلات التي ينبغي إدخالها على نمط الحياة مع التقدم في السن، بما يتيح للأشخاص الحفاظ على نشاطهم واستقلاليتهم لأطول فترة ممكنة.
وأشار الباحثون إلى أن الشيخوخة تختلف من شخص إلى آخر، إذ لا ترتبط بالعوامل الوراثية وحدها، وإنما تتأثر أيضاً بالنظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، وجودة النوم، والتوتر، والتلوث، وغيرها من العوامل البيئية التي تؤثر في آلية عمل الجينات عبر ما يُعرف بالتغيرات فوق الجينية، من دون إحداث تغيير في تسلسل الحمض النووي.
وأضاف الفريق البحثي أن أمراضاً مثل السكري من النوع الثاني تمثل نموذجاً واضحاً لتفاعل الاستعداد الوراثي مع العوامل البيئية والسلوكية على مدى سنوات، مؤكدين أن الشيخوخة الصحية هي حصيلة تفاعل معقد بين العوامل الوراثية والبيولوجية ونمط الحياة والبيئة المحيطة.
ويرى الباحثون أن هذا المنهج قد يسهم مستقبلاً في تطوير أدوات تشخيصية وبرامج وقائية أكثر دقة، بما يدعم الشيخوخة الصحية، ويساعد على تحسين جودة الحياة مع التقدم في العمر.