روما-سانا
يختلف الأشخاص في استجابتهم للمواقف الاجتماعية، إذ يشعر بعضهم بالخجل نتيجة نظرتهم السلبية إلى أنفسهم، بينما يخشى آخرون التعرض للانتقاد أو الرفض من المحيطين بهم، وهو ما قد يؤثر في سلوكهم وتفاعلهم مع الآخرين.
وذكر موقع «ساي بوست» العلمي، في تقرير نشره أمس الأحد، أن فريقاً بحثياً ضم باحثين من جامعة «إي كامبوس» الإيطالية وجامعة «سابينزا» في روما، إلى جانب معهد علم النفس السلوكي والمعرفي والعلاج النفسي في إيطاليا، حلل بيانات 400 شخص بالغ لدراسة العلاقة بين الخجل والقلق الاجتماعي والخوف من تقييم الآخرين، وتحديد الفروق بين الشعور السلبي تجاه الذات والحساسية تجاه أحكام الآخرين.
وأظهرت النتائج أن القلق الاجتماعي يرتبط بصورة أوضح بالخجل الداخلي، الذي يتمثل في شعور الشخص بأنه أقل قيمة من الآخرين أو أن لديه عيباً قد يجعله غير مقبول اجتماعياً، في حين ارتبطت الحساسية تجاه تقييم الآخرين بنوعي الخجل، الداخلي والخوف من أحكام المحيطين.
وتساعد هذه النتائج على تفسير اختلاف ردود الفعل في المواقف الاجتماعية؛ فقد يتجنب بعض الأشخاص التجمعات خوفاً من الإحراج، بينما ينشغل آخرون بكيفية ظهورهم أمام الآخرين ويتأثرون بشدة بالنقد أو الرفض.
وأشار الباحثون إلى أن التمييز بين هذه الجوانب قد يساعد المختصين على فهم طبيعة القلق الاجتماعي بصورة أفضل، وتطوير أساليب التقييم والدعم النفسي بما يتناسب مع احتياجات كل شخص.
ولا يعني الشعور بالخجل أو الحساسية تجاه النقد بالضرورة وجود اضطراب نفسي، كما أن النتائج تشير إلى وجود ارتباطات بين هذه السمات، ولا تثبت أن إحديها تسبب الأخرى.