واشنطن-سانا
أظهرت دراسة أمريكية حديثة، أن الدعم العاطفي والتشجيع اللذين يتلقاهما الأطفال في سنواتهم الأولى قد يرتبطان بزيادة استجابة الدماغ للتجارب الإيجابية خلال مرحلة المراهقة، ما يبرز أهمية البيئة الأسرية في نمو الطفل وتطوره النفسي.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي أمس الأحد، أن باحثين من جامعة نوتردام الأمريكية تابعوا، على مدى 15 عاماً، تطور استجابة الدماغ للمكافآت لدى 465 طفلاً، منذ بلوغهم الثالثة من العمر حتى أواخر مرحلة المراهقة.
وراقب الباحثون تفاعل الأطفال مع والديهم في بداية الدراسة، مع التركيز على مظاهر الدعم والتشجيع والدفء العاطفي، ومقارنتها بأساليب التربية التي تتسم بالقسوة أو التدخل المفرط، ثم قاسوا استجابة أدمغة المشاركين للمكافآت في مراحل عمرية لاحقة باستخدام تخطيط كهربائية الدماغ.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تلقوا مستويات أعلى من التشجيع والدعم في سنواتهم الأولى سجلوا استجابة دماغية أكبر عند الحصول على مكافآت خلال مرحلة المراهقة، في حين ارتبطت أساليب التربية الأكثر سلبية باستجابة أضعف.
وتشير النتائج إلى أن البيئة الأسرية المبكرة قد ترتبط بالطريقة التي يستجيب بها الأطفال للتجارب الإيجابية، مثل النجاح وبناء الصداقات والمشاركة في الأنشطة الممتعة، وهي تجارب يمكن أن تؤدي دوراً في دعم الصحة النفسية.
يذكر أن الدراسة رصدية، ما يعني أنها تكشف عن ارتباط بين أساليب التربية واستجابة الدماغ للمكافآت، لكنها لا تثبت أن أسلوب التربية وحده يحدد الصحة النفسية مستقبلاً، ما يتطلب تطوير برامج دعم للوالدين والأطفال وتعزيز العوامل التي تساعد على حماية الصحة النفسية.