لندن-سانا
أظهرت دراسة بريطانية حديثة ارتباطاً بين ارتفاع مستويات تلوث الهواء في أيام سباقات الماراثون وتباطؤ أزمنة وصول العدائين إلى خط النهاية، مع ظهور التأثير بصورة أكبر لدى العدائين الهواة مقارنة برياضيي النخبة.
وذكرت وكالة «يورونيوز» في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، أن الدراسة أعدها باحثون من جامعة ليستر البريطانية بقيادة الدكتور جيمس دونالدسون، ونشرت في مجلة «Sports Medicine Open» في آب الماضي، وحللت 2.75 مليون نتيجة لعدائي ستة من أبرز سباقات الماراثون العالمية بين عامي 2010 و2024.
ووجد الباحثون أن كل زيادة بمقدار ميكروغرام واحد لكل متر مكعب من غاز ثاني أكسيد النيتروجين ارتبطت بزيادة زمن إنهاء السباق بنحو 1.43 دقيقة لدى الرجال و1.56 دقيقة لدى النساء، فيما كانت العلاقة لدى العدائين الهواة أكبر بنحو ستة أضعاف مقارنة بعدائي النخبة، ولم تظهر الجسيمات الدقيقة «PM2.5» ارتباطاً إحصائياً واضحاً بأزمنة الوصول.
وأشار الباحثون إلى أن اختلاف التأثير قد يرتبط بمستوى التدريب، إذ قد يتمتع عداؤو النخبة بتكيفات فسيولوجية ناتجة عن التدريب المكثف تساعدهم على تحمل تأثيرات التلوث، في حين قد يكون العداؤون الهواة أكثر تأثراً خلال السباقات الطويلة.
ويُنتج ثاني أكسيد النيتروجين بصورة رئيسية عن حركة المرور وعمليات احتراق الوقود، وقد ارتبط بالتأثير في وظائف الجهازين التنفسي والقلب.
وكانت مؤسسة القلب البريطانية أكدت أن نتائج الدراسة رصدية ولا تثبت وجود علاقة سببية، مشيرةً إلى أن ممارسة الرياضة لا تزال تحمل فوائد مهمة لصحة القلب والدورة الدموية، ويمكن أن تخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والدورة الدموية بنسبة تصل إلى 35 بالمئة.