بكين-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن جسيمات نانوية مستخلصة من أوراق السبانخ، عند تنشيطها بالضوء الأحمر، قد تساعد على تحسين قدرة القلب على ضخ الدم والحد من تلف أنسجته، في نتائج تمهد لأبحاث جديدة حول استخدام آليات إنتاج الطاقة في النباتات لدعم وظيفة عضلة القلب.
وذكر موقع «فيز دوت أورغ» العلمي أمس الأحد، أن باحثين من مستشفى الاتحاد التابع لجامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا في مدينة ووهان الصينية طوروا جسيمات دقيقة مستخلصة من أجزاء داخل خلايا السبانخ مسؤولة عن التفاعلات الضوئية في عملية البناء الضوئي، التي تستخدم فيها النباتات ضوء الشمس لإنتاج الطاقة.
وتستند التقنية إلى الاستفادة من هذه الأجزاء، المعروفة باسم «الثايلاكويدات»، لتعزيز إنتاج الطاقة داخل خلايا القلب، التي تحتاج إلى إمداد مستمر بها حتى تتمكن من الانقباض وضخ الدم إلى أنحاء الجسم.
وأظهرت التجارب المخبرية ارتفاع مستويات الطاقة في خلايا القلب المعالجة بالجسيمات عند تعريضها للضوء الأحمر، إلى جانب مؤشرات على الحد من الأضرار التي تصيب المكونات الخلوية المسؤولة عن إنتاج الطاقة.
كما بينت النتائج أن الجمع بين الجسيمات المستخلصة من السبانخ والضوء الأحمر ساعد على تحسين وظيفة ضخ القلب وتقليل التندب في أنسجته والتضخم غير الطبيعي لخلاياه العضلية، في حين لم يُظهر استخدام الجسيمات وحدها تحسناً ذا دلالة إحصائية في قدرة القلب على الضخ.
ولا تزال هذه التقنية في مرحلة الأبحاث قبل السريرية، ولم تثبت فعاليتها أو سلامتها لدى البشر، كما لم يتضح بعد ما إذا كان من الممكن إيصال كمية كافية من الضوء إلى قلب الإنسان لتنشيط الجسيمات.
وقد تفتح هذه النتائج المجال أمام دراسات جديدة تستكشف إمكانية توظيف آليات إنتاج الطاقة في النباتات لتطوير وسائل تدعم وظيفة القلب، إلا أن تطبيقها طبياً يتطلب مزيداً من الأبحاث لتقييم فعاليتها وسلامتها.