نيودلهي-سانا
طور باحثون من جامعة «سيكشا أو أنوساندان» في الهند نظاماً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل طريقة رسم الأشخاص لأنماط بسيطة، بهدف رصد مؤشرات مرتبطة بمرض باركنسون، محققاً دقة مرتفعة في التمييز بين المصابين بالمرض والأشخاص الأصحاء، ما قد يفتح المجال أمام تطوير وسائل فحص مبكرة وغير جراحية.
وذكر موقع «ساينس أليرت» العلمي أمس السبت أن الدراسة اعتمدت على بيانات 66 شخصاً، بينهم 31 مصاباً بمرض باركنسون و35 من الأصحاء، واستخدم المشاركون قلماً ذكياً مزوداً بأجهزة استشعار لتسجيل الرسومات وحركات اليد أثناء رسم أشكال حلزونية ومتعرجة.
وأدخل الباحثون الصور والبيانات الحركية الناتجة عن عملية الرسم في نماذج للتعلم العميق، بهدف رصد الفروق الدقيقة في التحكم بحركة اليد، بما في ذلك التغيرات في السرعة وضغط القلم والتنسيق الحركي.
وطور الفريق خوارزمية أطلق عليها اسم «SNAKE» تجمع نتائج عدة نماذج للذكاء الاصطناعي لتحديد الأنماط المرتبطة بالمرض، وبلغت دقتها 98.95 بالمئة عند تحليل الرسومات المتعرجة و97.74 بالمئة عند تحليل الأشكال الحلزونية.
وأوضح الباحثون أن النظام لا يعتمد على شكل الرسم وحده، بل يحلل أيضاً خصائص الحركة أثناء استخدام القلم، مثل تغير سرعة اليد وضغط القلم وقوة القبض ومستوى التنسيق الحركي، وهي مؤشرات يمكن أن تكشف اضطرابات دقيقة مرتبطة بمرض باركنسون.
وأشار الفريق إلى أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولى بسبب محدودية حجم العينة، وأن النتائج تحتاج إلى التحقق من خلال دراسات سريرية أوسع تشمل أعداداً أكبر من المشاركين، لافتاً إلى أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات فحص منخفضة التكلفة وغير جراحية للمساعدة في الكشف المبكر عن الاضطرابات العصبية.
ويعد مرض باركنسون من الاضطرابات العصبية التنكسية الشائعة، ويرتبط بصورة رئيسية بتراجع الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض حركية من أبرزها الرعاش وبطء الحركة وتيبس العضلات.