لندن-سانا
طور باحثون تقنية جديدة تعتمد على حساسات مصنوعة من الغرافين، لرصد التغيرات الكهربائية التي تحدث في أنسجة الدماغ أثناء السكتة الدماغية، ما قد يساعد مستقبلاً على تحديد المناطق القابلة للإنقاذ والأنسجة الأكثر عرضة للضرر.
وذكر موقع «ميديكال إكسبرس» العلمي أمس الأربعاء، أن الدراسة أظهرت قدرة حساسات الغرافين على تسجيل إشارات كهربائية دقيقة في الدماغ بعد حدوث السكتة، ما أتاح للباحثين التمييز بين حالات مختلفة من أنسجة الدماغ.
وأظهرت النتائج أن الإشارات الكهربائية المسجلة اختلفت باختلاف حالة النسيج الدماغي، وارتبطت كذلك بتغيرات في تدفق الدم، إذ بدت المناطق الأكثر سلامة أكثر قدرة على الحفاظ على إمدادها الدموي، في حين أظهرت الأنسجة المهددة استجابات مختلفة قد تشير إلى زيادة خطر تعرضها للضرر.
ويأمل الباحثون أن تتيح التقنية مستقبلاً مراقبة حالة الدماغ بصورة أكثر دقة وفورية خلال السكتة الدماغية، وتحديد الأنسجة التي يمكن إنقاذها قبل تعرضها لتلف دائم، ما قد يسهم في تحسين توجيه العلاج خلال المراحل المبكرة.
وتتميز حساسات الغرافين بقدرتها على التقاط تغيرات كهربائية دقيقة في الدماغ، ما يوفر وسيلة جديدة لدراسة تطور الضرر الناجم عن السكتة ومراقبة التغيرات التي تطرأ على الأنسجة الدماغية.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال في مرحلة البحث قبل السريري، وأن استخدام هذه الحساسات في علاج المرضى أو توجيه القرارات العلاجية يتطلب إجراء مزيد من الدراسات.
والسكتة الدماغية حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، أو يتوقف بسبب انسداد أحد الأوعية الدموية، أو عندما يحدث نزيف داخل الدماغ نتيجة تمزق وعاء دموي.