واشنطن-سانا
أعلن باحثون مشاركون في دراسة دولية أن مركبة بيرسيفيرانس التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” كشفت أدلة على وجود شاطئ قديم في فوهة جيزيرو على سطح المريخ، ما يعيد كتابة تاريخ هذا الكوكب الأحمر.
ونقلت قناة الجزيرة عن باحثين في كلية إمبريال كوليدج قولهم: إن الطبقات الصخرية في جزء من فوهة جيزيرو تحتوي على حصى ورمال مستديرة تم تشكيلها بفعل تأثير المياه المتحركة والأمواج كما يحدث على السواحل الأرضية، مشيرين إلى أن هذا النمط من الصخور لا يتكون إلا عندما تتعرض الرسوبيات إلى حركة مياه ثابتة ومنتظمة لفترات طويلة، ما يجعل هذه التكوينات أقرب ما تكون إلى ساحل بحيرة قديمة منه إلى مجرد رواسب عشوائية.
إضافة إلى الدلائل الصخرية الشكلية، وجد الباحثون أن المياه الجوفية الغنية بالكربونات قد تفاعلت مع الصخور المشكلة لهذه الطبقات، حيث تشكلت معادن الكربونات على الأرض، والتي ترتبط عادة ببيئات يمكن أن تستضيف حياة ميكروبية في الماضي.
وهبطت مركبة بيرسيفيرانس على سطح المريخ في 18 شباط عام 2021 داخل فوهة جيزيرو، التي يبلغ قطرها حوالي 45 كيلومترا، وكانت المختارة لأنها تظهر علامات واضحة لوجود بحيرة ونهر دلتا قديمين، ومنذ هبوطها ركزت المركبة على دراسة الطبقات الصخرية والرسوبية في هذه الفوهة، وجمعت مئات الصور والتحليلات الكيميائية والفيزيائية للصخور، إضافة إلى عينات من الصخور والتربة من مناطق مختلفة داخل الفوهة، وأطلق على هدف المهمة الرئيسي اسم البيولوجيا الفلكية للبحث عن آثار حياة محتملة في الماضي.