واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعات جورجتاون وإيموري وويسكونسن-ماديسون في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين يقضون وقتاً أطول في تقديم الدعم العاطفي والعملي للآخرين لديهم أدمغة تبدو أصغر سناً مقارنة بأعمارهم الفعلية.
وذكر موقع «ميديكال إكسبرس» العلمي أمس الأربعاء، أن الباحثين حللوا بيانات من دراسة «منتصف العمر في الولايات المتحدة» (MIDUS)، واستخدموا صور الرنين المغناطيسي وتقنيات التعلم الآلي لتقدير عمر أدمغة المشاركين ومقارنته بأعمارهم الزمنية.
ووجد الباحثون أن زيادة الوقت الذي يقضيه المشاركون في تقديم الدعم للآخرين ارتبطت بانخفاض مؤشر «عمر الدماغ» (BrainAGE)، ما يشير إلى أن أدمغتهم بدت أصغر سناً مقارنة بأعمارهم الفعلية.
واستمر هذا الارتباط بعد أخذ عوامل عدة في الحسبان، منها الخصائص الديمغرافية والحالة الصحية ونمط الحياة والظروف النفسية والاجتماعية، إضافة إلى مستوى الدعم الاجتماعي الذي يتلقاه المشاركون.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تسلط الضوء على السلوك الاجتماعي اليومي باعتباره أحد العوامل المحتملة المرتبطة بصحة الدماغ خلال منتصف العمر والمراحل اللاحقة منه، وقد تساعد في توجيه دراسات مستقبلية تبحث في الآليات التي تربط تقديم الدعم للآخرين بصحة الدماغ.
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن مساعدة الآخرين تؤدي مباشرة إلى إبطاء شيخوخة الدماغ أو الوقاية من أمراضه، وإنما تكشف عن وجود ارتباط بين تقديم الدعم الاجتماعي ومؤشرات عمر الدماغ.
وتسلط النتائج الضوء على أهمية التفاعل الاجتماعي وتقديم الدعم للآخرين باعتبارهما سلوكَين قد يرتبطان بصحة الدماغ مع التقدم في العمر.