باريس-سانا
نجحت بعثة بحرية فرنسية في استخدام روبوتات تعمل عن بُعد في اكتشاف وتوثيق حطام سفينة تجارية يعود إلى القرن السادس عشر في أعماق البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الفرنسية، في تطور يعكس تنامي دور التقنيات الحديثة في استكشاف الآثار الغارقة.
وذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية أول أمس، أن العملية نُفذت بالتعاون بين البحرية الفرنسية وقسم الآثار الغارقة التابع لوزارة الثقافة، حيث استخدمت روبوتات مزودة بكاميرات وأذرع دقيقة للغوص في الأعماق، ما أتاح توثيق الموقع عبر أكثر من 86 ألف صورة وبناء نموذج ثلاثي الأبعاد عالي الدقة للحطام.
وأوضحت المصادر أن موقع الحطام، الذي أُطلق عليه اسم «كامارا 4»، تم رصده مصادفة خلال مسح سابق، قبل أن تبدأ لاحقاً أعمال التوثيق والدراسة الأثرية المنظمة.
وكشفت المعاينات الأولية عن وجود مدافع وأوانٍ خزفية وأطباق مزخرفة، إضافة إلى مرساة وقطع أثرية أخرى يُرجح أنها تعود لسفينة تجارية كانت تنقل بضائع من شمال إيطاليا قبل أن تغرق في تلك المنطقة البحرية.
كما تمكن فريق البعثة من انتشال عدد من القطع الأثرية التي نُقلت إلى مختبرات متخصصة في مدينة مرسيليا، حيث أظهرت التحاليل الأولية زخارف ونقوشاً تعكس الطابعين الفني والتجاري السائدين في تلك الحقبة.
ويُعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية لفهم مسارات التجارة البحرية في القرن السادس عشر، ويؤكد الدور المتزايد للتقنيات الروبوتية في دراسة التراث الثقافي المغمور تحت سطح البحر.