واشنطن-سانا
طوّر باحثون في جامعة ولاية أوريغون الأمريكية مادة جديدة قادرة على استخدام الضوء لإنتاج الهيدروجين من الماء، في خطوة قد تسهم في تطوير تقنيات أبسط وأقل تكلفة لتحويل الطاقة الشمسية إلى وقود.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي أمس الأحد، نقلاً عن جامعة ولاية أوريغون، أن فريقاً بقيادة كيرياكوس ستيليانو من كلية العلوم في الجامعة طور مادة حفازة ضوئية تعرف باسم «بي في آر-19»، تنتمي إلى فئة الأطر العضوية الفلزية، وتساعد على تسريع التفاعل الكيميائي لإنتاج الهيدروجين.
وأوضح الباحثون أن المادة تحتوي على رابطة غير معتادة بين ذرتي كبريت تنفصل مؤقتاً عند تعرضها للضوء، ما يؤدي إلى تكوين أنواع شديدة التفاعل من الكبريت تسهم في دفع التفاعل الكيميائي.
وبيّن ستيليانو أن المكونات العضوية في المادة تؤدي دوراً أساسياً في التقاط طاقة الضوء ونقل الإلكترونات اللازمة لإنتاج الهيدروجين، بدلاً من الاعتماد بصورة رئيسية على ذرات المعادن.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التصميم قد يقلل الحاجة إلى محفز معدني إضافي مرتفع التكلفة، ما قد يجعل أنظمة إنتاج الهيدروجين المعتمدة على الضوء، أبسط وأقل تكلفة مستقبلاً.
وتتكون مادة «بي في آر-19» تلقائياً في المحاليل المائية عند درجة حرارة الغرفة، ما يقلل الطاقة اللازمة لتصنيعها، ويرى الباحثون أن هذه الخصائص قد تساعد مستقبلاً في تطوير تقنيات لإنتاج الهيدروجين مع خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
ويعد إنتاج الهيدروجين من الماء باستخدام الضوء أو الكهرباء، أحد الأساليب المحتملة لإنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات، في حين تعتمد الطريقة الصناعية الأكثر شيوعاً حالياً على إعادة تشكيل الميثان بالبخار، وهي عملية تنتج انبعاثات من ثاني أكسيد الكربون، ولا تزال زيادة كفاءة تقنيات إنتاج الهيدروجين وخفض تكلفتها من أبرز التحديات أمام التوسع في استخدامه.